الفيضانات تجتاح شمال باكستان: سكان يبحثون عن أحبائهم في ظلام الخراب
شارك
أخر خبر
بأضواء الهواتف المحمولة، يكافح سكان قرى شمال باكستان للعثور على أقاربهم بين أنقاض منازلهم التي دمرتها الأمطار الغزيرة المصاحبة للموسم الصيفي، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. يحمل البعض مجارف ومطارق، بينما يعتمد آخرون على أياديهم في البحث بين الركام. الطالب صقيب غاني من بلدة دالوري عثر على جثة والده لكنه لا يزال يبحث عن أفراد آخرين من عائلته، إما أحياء أو قتلى.
ويعمل المسعفون والجيران على تقديم الدعم، محاولة تخفيف صدمة المتضررين، في حين تواصل فرق الإنقاذ البحث عن المفقودين، الذين يُقدّر عددهم بعشرين شخصاً على الأقل بعد تدمير 15 منزلاً بالكامل وتضرر العديد من المنازل الأخرى.
تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن الفيضانات أودت بحياة 706 أشخاص منذ 26 يونيو، مع تسجيل 356 وفاة في إقليم خيبر-باختونخوا وحده. وتسببت السيول وانزلاقات التربة في دمار واسع في محافظات باتاغرام وبونر وباجور ولوير دير، وسط صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب تضاريسها الوعرة.
ويشير السكان إلى أن الكارثة تفاقمت بسبب البناء العشوائي في مجاري المياه القديمة، ما منع تصريف السيول بشكل طبيعي. وقد أصبحت عمليات الإغاثة معقدة للغاية، إذ تعيق الطرق الضيقة وصول المعدات الثقيلة، بينما تهيم المواشي بلا رعاة في الشوارع المغمورة بالمياه.
وفي مشهد مؤثر، دفنت البلدة خمسة من أبنائها على أضواء الهواتف المحمولة، التي بدأت تنطفئ مع نفاد البطاريات، وسط انقطاع التيار الكهربائي بسبب الأمطار الغزيرة. وأكد السكان أنهم لم يتوقعوا يوماً أن يتحولوا إلى محتاجين للمساعدة، بعد أن كانوا منظمين لمساندة المناطق المجاورة