مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في أجواء مفعمة بالبهجة والأصالة، شهدت ساحة الأمم المتحدة وسط مدينة الدار البيضاء، مساء الجمعة، احتفالية استثنائية بمناسبة عيد الربيع الصيني، بحضور السفير الصيني بالمغرب، لي تشنغ ون، وعدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية، إلى جانب ممثلي المركز الثقافي الصيني والجالية الصينية المقيمة بالمغرب.
تعد احتفالات عيد الربيع، أو ما يعرف برأس السنة الصينية، واحدة من أبرز المناسبات الثقافية التي تعكس عمق التقاليد الصينية وروحها الفريدة. وتمثل هذه المناسبة فرصة لتعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية لدى الصينيين حول العالم، حيث يحتفون بها من خلال عروض فنية نابضة بالحياة، ورقصات تقليدية، وموسيقى آسرة، إلى جانب تقديم أشهى الأطباق الصينية.
ساحة الأمم المتحدة تحولت إلى لوحة زاهية بالألوان، حيث زينت بفوانيس حمراء وزخارف ذهبية تحمل دلالات رمزية للرخاء والحظ السعيد، ما أضفى على المكان طابعاً فريداً يعكس جوهر الثقافة الصينية. كما تخللت الاحتفالية فقرات فنية متنوعة تضمنت عروضاً تبرز التنوع الثقافي للصين وعراقة حضارتها، وسط تفاعل حار من الحضور الذين أبدوا إعجابهم الكبير بالتنظيم والأنشطة.
في كلمته بالمناسبة، عبر السفير لي تشنغ ون عن امتنانه لهذه اللحظة التي تجمع بين الثقافتين الصينية والمغربية، مشيداً بالعلاقات الثنائية المتينة التي تربط البلدين. وأكد السفير أهمية تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، خاصة الثقافية والاقتصادية، مشيراً إلى مشاريع بارزة تجسد هذا التعاون، كإطلاق الخط الجوي المباشر بين المغرب والصين، الذي يعد خطوة مهمة لتعزيز التبادل التجاري والسياحي.
وعلى هامش الحفل، استمتع الحضور بتذوق أطباق صينية تقليدية مثل “الزلابية” و”النودلز المقلي”، حيث شكلت الأطعمة جسراً آخر لتبادل الثقافات، وسط نقاشات حول عمق المطبخ الصيني وأهميته في ترسيخ التقاليد.
هذه الاحتفالية ليست مجرد مناسبة ثقافية، بل تعكس تطور العلاقات بين الصين والمغرب، التي شهدت في السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي. وأصبحت احتفالات عيد الربيع الصيني موعداً سنوياً ينتظره المغاربة للتعرف على ثقافة غنية، ولتعزيز روابط الصداقة بين الشعبين.
يظل هذا الحدث شاهداً على قوة التبادل الثقافي ورغبة الجانبين في تطوير التعاون، بما يجعل من عيد الربيع مناسبة عالمية تعكس روح التناغم بين الحضارات.
