مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
طالب عبدالغني العيادي، أحد أبناء منطقة الشويحية بإقليم بركان والمقيم خارج المغرب، بفتح تحقيق بشأن ما قال إنه تكرار لعدد من حالات الإصابة بسرطان الدماغ والوفيات المرتبطة به داخل المنطقة، داعياً إلى إخضاع هذه الحالات للدراسة الطبية والوبائية لتحديد ما إذا كانت هناك عوامل مشتركة تقف وراءها.
ووجّه العيادي رسالة إلى كل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب المرشحين للانتخابات التشريعية بدائرة بركان، مطالباً بإيلاء هذا الملف ما وصفه بالعناية اللازمة.
وبحسب ما أورده في رسالته المنشورة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، فقد سجل محيطه القريب وفاة ستة أشخاص بسبب سرطان الدماغ خلال أقل من خمس سنوات، ضمن مجال جغرافي قال إنه لا يتجاوز نحو كيلومترين مربعين، مشيراً إلى وجود حالات أخرى يرى أنها تحتاج إلى التوثيق والتحقق.
وأضاف أن وفاة شخص آخر من أبناء المنطقة، يبلغ من العمر حوالي 54 سنة، قبل يومين من نشر الرسالة، أعادت إلى الواجهة، وفق تعبيره، التساؤلات حول طبيعة هذه الحالات ومدى ارتباطها بعوامل مشتركة، في انتظار معطيات طبية وعلمية يمكن أن توضح الصورة.
وربط العيادي طرحه بخصوصية المنطقة باعتبارها مجالاً فلاحياً، مشيراً إلى انتشار استعمال المبيدات والمواد الفلاحية، وما قال إنه لا يرافق ذلك دائماً من احترام كافٍ لوسائل الوقاية.
وفي هذا السياق، استند إلى دراسة ميدانية أُنجزت بإقليم بركان وشملت 140 فلاحاً في خمس جماعات، من بينها الشويحية، وقال إنها رصدت اختلالات في بعض الممارسات المرتبطة باستعمال المبيدات ووسائل الحماية.
غير أن العيادي شدد على أنه لا يوجه اتهاماً مسبقاً لأي جهة، ولا يعتبر المعطيات المتوفرة دليلاً على وجود علاقة سببية مؤكدة بين استعمال المبيدات والإصابة بسرطان الدماغ، موضحاً أن الغرض من إثارة الملف هو فتح باب البحث العلمي والطبي حول تكرر الحالات المسجلة بالمنطقة.
وطالب في هذا الإطار بإنجاز تحقيق وبائي مستقل يشمل حصر حالات الإصابة والوفيات المسجلة خلال السنوات الأخيرة، ومقارنتها بالمعدلات المسجلة على مستوى إقليم بركان والجهة الشرقية والمغرب، فضلاً عن إجراء التحاليل البيئية اللازمة للمياه والتربة، إذا ما تبين للجهات المختصة ما يبرر ذلك.
كما دعا العيادي المرشحين للانتخابات التشريعية بدائرة بركان إلى طرح الموضوع داخل المؤسسة التشريعية المقبلة، ومتابعته إلى حين الوصول إلى نتائج علمية واضحة بشأن حقيقة الوضع الصحي بالمنطقة.
وأشار، في ختام رسالته، إلى أنه يجري، رفقة عدد من المعنيين بالملف، مشاورات مع أطباء ومختصين ومحامين بهدف توثيق الحالات ودراسة السبل القانونية والقضائية الممكنة للتعامل مع هذا الموضوع.
ويبقى تحديد ما إذا كان هناك ارتباط بين حالات سرطان الدماغ المسجلة في الشويحية وأي عامل بيئي أو مهني، بما في ذلك المبيدات، رهيناً بنتائج تحقيقات ودراسات طبية ووبائية مستقلة، ولا يمكن اعتبار التزامن بين الحالات في حد ذاته دليلاً على وجود علاقة سببية.
