الشمال تحت “قبضة الجليد”: موجة برد قارس تكتسح تطوان وشفشاون بعد ثلوج كثيفة بمرتفعات الحسيمة
شارك
آخر خبر
تعيش مدن الشمال، ولا سيما تطوان وشفشاون، منذ مساء الثلاثاء، تحت تأثير موجة برد قارس وكتل هوائية شديدة البرودة، ناتجة عن التساقطات الثلجية الكثيفة التي غطت مرتفعات إقليم الحسيمة خلال الساعات الماضية. وأفادت مصادر محلية من منطقتي “إساكن” و”تارجيست” بأن الرداء الأبيض كسا القمم بشكل شبه كلي، مما خلق حالة من الاستنفار لدى مصالح مديرية التجهيز التي تواصل جهودها الميدانية لإبقاء المحاور الطرقية مفتوحة، وتفادي وقوع أي انقطاعات قد تعزل القرى الجبلية عن محيطها.
هذا التحول المناخي المفاجئ يُنذر بشتاء استثنائي القسوة على ساكنة جهة طنجة تطوان الحسيمة، خاصة القاطنين في المداشر والمنعرجات الجبلية الوعرة. وأمام هذا الوضع، تعالت أصوات الفعاليات الجمعوية والنشطاء المحليين بضرورة التحرك الاستباقي للجهات الوصية، عبر توفير مواد التدفئة والأغطية والمؤن الأساسية للساكنة الأكثر تضرراً، مشددين في الوقت ذاته على استعجالية إيواء الأشخاص في وضعية تشرد الذين يواجهون خطر الموت برداً في شوارع المدن، وذلك لتفادي وقوع فواجع إنسانية مع اشتداد وطأة “الجريحة“.
وتركز المطالب الحالية على تعبئة شاملة لفك العزلة عن الدواوير النائية، وضمان جاهزية وحدات التدخل السريع للتعامل مع أي طارئ قد تسببه الثلوج أو الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، في سياق يهدف إلى حماية الأرواح وضمان استمرارية الخدمات الحيوية في ظل هذه الظروف المناخية المتقلبة.