مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن علاقة المغاربة بمدينة القدس متجذرة تاريخياً وليست وليدة الظرفية، مشدداً على أن دعم المملكة المغربية للشعب الفلسطيني يتجسد في برامج اجتماعية وتنموية متواصلة.
وأوضح الشرقاوي، في تصريح لبرنامج “نهار جديد” على إذاعة صوت فلسطين، أن الحضور المغربي في القدس يتجلى عبر الأوقاف والمآثر التاريخية والوجود البشري، معتبراً أن الدفاع عن حقوق الفلسطينيين في المدينة يشمل أيضاً صون الارتباط التاريخي للمغاربة بها.
وأشار إلى أن زياراته المتكررة إلى القدس تندرج ضمن التعليمات الملكية الرامية إلى مواصلة دعم السكان الفلسطينيين، خاصة خلال شهر رمضان، من خلال حملات مساعدات اجتماعية واسعة، إلى جانب برامج تمتد على مدار السنة.
وكشف أن الوكالة أطلقت، تزامناً مع رمضان، مبادرات في مجالات اجتماعية وصحية واقتصادية، إضافة إلى برامج تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية ودعم صمود المقدسيين. وأبرز أن تدخلات الوكالة خلال سنة 2025 شملت استثمار نحو 8 ملايين دولار في مشاريع همّت قطاعات التعليم والصحة وترميم المباني، خصوصاً داخل البلدة القديمة.
وفي الجانب الثقافي والمهني، تحدث الشرقاوي عن تنظيم “أسبوع الحرف التقليدية المغربية” في القدس، بمشاركة حرفيين مغاربة أشرفوا على تكوين شباب مقدسيين في مجالات النسيج والنقش على الخشب والفضة. وأعلن عن اختيار عدد من المشاركين المتميزين للاستفادة من إقامات تدريبية بالمغرب لمدة ثلاثة أسابيع، في إطار مقاربة “تدريب المدربين” لنقل الخبرات وتعزيز الكفاءات المحلية.
وتندرج هذه المبادرات ضمن برنامج “المبادرات الأهلية للتنمية البشرية”، الذي يهدف إلى تمكين المستفيدين من إطلاق مشاريع مدرة للدخل، عوض الاكتفاء بالدعم الظرفي.
وبخصوص التحديات، أقر الشرقاوي بأن الحرفيين المقدسيين يواجهون صعوبات تنافسية مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والقيود المفروضة على الحركة والتسويق. وأوضح أن الوكالة تعمل على تجاوز هذه الإكراهات عبر مقاربة تسويقية جديدة تحت علامة “Made in and Made for Palestine”، ترتكز على دعم الإنتاج المحلي، والانفتاح على التجارة الإلكترونية، والمشاركة في معارض دولية.
كما أشار إلى أن الوكالة بادرت بدعم بعض المشاريع الإنتاجية من خلال اقتناء منتجاتها والمساهمة في عرضها خارجياً لتعزيز فرص التسويق والاستثمار.
وأكد الشرقاوي أن تمويل الوكالة يقتصر على ما توفره المملكة المغربية، موضحاً أنها لم تتلقَّ دعماً مالياً من دول عربية أو إسلامية منذ عام 2011، رغم كونها آلية مؤسساتية مؤهلة لتنسيق الدعم لفائدة القدس.
وختم بالتأكيد على أن الوكالة ستواصل عملها وفق مبدأ الاستمرارية في الدعم، مع التركيز على التنمية والتمكين الاقتصادي، بما يعزز صمود المقدسيين ويحافظ على الهوية الحضارية للمدينة في ظل ظروف أمنية واقتصادية معقدة.
