مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط، المغرب
انطلقت اليوم في العاصمة المغربية، الرباط، الندوة الإقليمية للأمن السيبراني تحت عنوان “مستقبل الأمن السيبراني: سيادة رقمية من أجل تنمية اقتصادية مستدامة”. تستمر الندوة على مدى خمسة أيام، من 15 إلى 19 سبتمبر 2025، وتجمع نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وخبراء الأمن السيبراني وممثلين عن مؤسسات من المغرب، الدول العربية، وإفريقيا.
يأتي هذا الحدث الاستراتيجي في توقيت حاسم، حيث تتزايد التحديات المرتبطة بحماية البنية التحتية الحيوية والبيانات السيادية للدول. وتُشرف على تنظيم الندوة المديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني، وذلك بتوجيه من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مما يؤكد على الأهمية التي يوليها المغرب لتعزيز أمنه الرقمي.
تتناول الندوة في جلساتها المتنوعة مجموعة من القضايا المحورية التي ترسم ملامح مستقبل الأمن السيبراني. ومن أبرز المواضيع التي سيتم مناقشتها:
الذكاء الاصطناعي وتداعياته الأمنية: مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي، تظهر تحديات أمنية جديدة. ففي الوقت الذي يُمكن فيه للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة قوية في تعزيز الدفاعات السيبرانية، يمكن استخدامه أيضًا من قبل القراصنة لشن هجمات أكثر تعقيدًا وتطورًا. ستركز الجلسات على كيفية تسخير هذه التكنولوجيا لصالح الأمن، وكيفية بناء أنظمة دفاعية قادرة على مواجهة التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تكنولوجيا الكم (Quantum Technology): تُعرف الحوسبة الكمومية بقدرتها الهائلة على معالجة البيانات، مما يهدد بتعطيل أنظمة التشفير الحالية. ستناقش الندوة كيف يمكن للدول أن تستعد لعصر ما بعد الكم، وتطوير خوارزميات جديدة مقاومة للكم (Quantum-Resistant) لضمان أمن الاتصالات والمعلومات في المستقبل.
السيادة الرقمية (Digital Sovereignty): في عالم مترابط، أصبح من الضروري أن تحافظ الدول على سيطرتها على بنيتها التحتية الرقمية وبياناتها. ستتناول الندوة أهمية تطوير استراتيجيات وطنية مستقلة للأمن السيبراني والتحكم في تدفق البيانات، بهدف حماية المصالح الحيوية للدول من التدخلات الخارجية.
التنمية المستدامة والأمن السيبراني: لا يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة دون وجود بيئة رقمية آمنة. فالهجمات السيبرانية على قطاعات مثل الطاقة، الاتصالات، والخدمات المصرفية يمكن أن تؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة. ستسلط الندوة الضوء على أهمية دمج الأمن السيبراني كعنصر أساسي في أي استراتيجية تنمية رقمية.
يُعدّ أحد الأهداف الرئيسية لهذه الندوة هو تعزيز التعاون الإقليمي والدولي. في مواجهة التهديدات السيبرانية التي لا تعترف بالحدود الجغرافية، أصبح تبادل الخبرات والمعلومات بين الدول العربية والإفريقية أمراً حيوياً. يُتوقع أن تُسفر اللقاءات عن وضع آليات مشتركة وتنسيق فعال لمواجهة الهجمات السيبرانية المتزايدة، ووضع خارطة طريق مشتركة لمواكبة التغيرات الرقمية السريعة.
تمثل الندوة منصة استراتيجية لصناع القرار والخبراء لوضع أسس متينة لمستقبل رقمي آمن ومستدام، يؤكد على أن الأمن السيبراني ليس مجرد مسألة تقنية، بل هو ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والسيادة الوطنية في عصر الرقمنة.
