Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

التوثيق العدلي بين واقع الممارسة ورهان المراجعة الشاملة لمشروع القانون الجديد

آخر خبر

أعاد مشروع القانون المنظم لمهنة التوثيق العدلي إلى الواجهة نقاشًا مهنيًا واسعًا، بعدما خلف موجة من الاستياء في صفوف السادة العدول، الذين اعتبر عدد منهم أن الصيغة المقترحة لا تستجيب للانتظارات التي رافقت مسار إعداد النص، ولا تعكس التوافقات التي تم التعبير عنها خلال مراحل سابقة من الحوار.

وحسب ما يروج داخل الأوساط المهنية، فقد تضمن المشروع مستجدات وُصفت بالمفاجئة، من بينها حذف الديباجة، وحرمان العدول من حق الإيداع دون تعليل واضح، ومنعهم من تسلم الأموال، مقابل الإبقاء على شهادة اللفيف دون إدخال أي تعديل عليها، الأمر الذي ما تزال تترتب عنه، إلى اليوم، إشكالات عملية ومضايقات ميدانية، اعتبرها المهنيون خروجًا عن منطق التشاور وروح الشراكة المفترضة في إصلاح المهنة.

وفي مقابل ذلك، عبّر العدول عن ترحيبهم بولوج المرأة إلى مهنة التوثيق العدلي، تنفيذًا للأمر الملكي السامي، مؤكدين أن هذا المكسب ينبغي أن يظل في منأى عن أي توظيف سياسي أو نقاش جانبي، باعتباره خطوة طبيعية في اتجاه تحديث المهنة وتطويرها، دون أن يكون ذلك على حساب المطالب المهنية العالقة.

ويرى عدد من المهنيين أن المشروع، بصيغته الحالية، يتعامل مع العدول وكأنهم خارج المنظومة القضائية، متجاهلًا الدور التاريخي الذي اضطلعوا به في إرساء الشرعية وضمان الأمن التعاقدي، حيث شكلت الوثيقة العدلية، على امتداد عقود، ركيزة أساسية لحماية المعاملات وصون الحقوق وتعزيز الثقة في المساطر القانونية.

وانطلاقًا من ذلك، دعا العدول إلى إعادة النظر في مشروع القانون برمته، وفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول توافقية تراعي خصوصية المهنة ومكانتها داخل منظومة العدالة، وتضمن للعدول ممارسة مهامهم في إطار من الاستقلال والكرامة، بعيدًا عن منطق التهميش أو الزجر غير المبرر.

كما وجّه المهنيون تحية تقدير لكل الأصوات التي واصلت الدفاع عن مهنة التوثيق العدلي، مؤكدين على ضرورة تجاوز مناخ التخوف والمداهنة، وترسيخ حضور العدول كفاعل أساسي في بناء عدالة تعاقدية متوازنة، تستجيب لمتطلبات الأمن القانوني وتخدم الصالح العام.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...