مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
اخر خبر
برلين – واصلت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، مواجهة ضغوط اقتصادية حادة، بعدما سجّل الناتج المحلي الإجمالي انكماشاً بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الثاني من 2025، مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام، وفق بيانات رسمية نُشرت الجمعة.
ويعزو خبراء هذا التراجع إلى تباطؤ الطلب الأميركي، الشريك التجاري الأول لألمانيا، بعد موجة شراء مكثّف سبقت دخول الرسوم الجمركية الأميركية حيّز التنفيذ. وكان مكتب الإحصاء قد عدّل أرقام الانكماش من 0.1 إلى 0.3 في المائة، في ضربة جديدة للتوقعات المتفائلة بانتعاش قريب.
ويرى كارستن برزيسكي، كبير خبراء الاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، أن «الانتعاش الحقيقي يبدو مؤجلاً إلى ما بعد 2026»، بينما تبقى ألمانيا العضو الوحيد في مجموعة السبع الذي فشل في تسجيل نمو على مدى عامين متتاليين، ما يضعها على مسار ركود تاريخي للعام الثالث على التوالي.
ورغم إعلان الحكومة الجديدة عن خطة «معزّز الاستثمار» تتضمن حوافز ضريبية وتوسيع الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية، حذّرت وزارة الاقتصاد من أن التدابير الحالية «غير كافية» لاستعادة تنافسية الاقتصاد.
أما على صعيد المؤشرات التفصيلية، فقد تراجعت الصادرات بنسبة 0.1 في المائة، وانخفض الاستثمار الخاص 1.4 في المائة، بينما ارتفع الإنفاق الحكومي 0.8 في المائة، وسجّل الاستهلاك الأسري زيادة طفيفة قدرها 0.1 في المائة.
وعلى الرغم من توقيع اتفاق تجاري مبدئي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لا تزال الرسوم الأساسية بنسبة 15 في المائة قائمة، ما يضغط خصوصاً على قطاع السيارات، العمود الفقري للاقتصاد الألماني.
ومع ذلك، أظهرت بيانات أغسطس مؤشراً إيجابياً، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات تحسناً طفيفاً مدعوماً بزيادة في الطلبات الصناعية. ويعتقد رالف سولفين، كبير اقتصاديي «كومرتس بنك»، أن خفض الفائدة الأوروبية والسياسة المالية التوسعية «قد يمنحان بعض الدعم»، لكنه أضاف: «التحسن سيكون محدوداً بسبب التحديات الهيكلية والرسوم الأميركية المرتفعة».
