مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بقلم…ميلودة جامعي
في الآونة الأخيرة، تزايدت حالات الاختلاط بين العمل الصحفي والعمل الجمعوي، مما أدى إلى تشويه صورة الصحافة الحرة والنزيهة. هذا التداخل قد يكون نتيجة لعدة عوامل، منها الضغوط الاجتماعية والسياسية التي يتعرض لها الصحفيون، أو محاولات من بعض الأفراد لاستغلال مناصبهم في المجتمع المدني لتحقيق أهداف شخصية بحتة.
العمل الصحفي يقوم على مبدأ نقل المعلومة بموضوعية وحيادية، حيث يسعى الصحفي إلى تقديم الحقائق للجمهور دون أي انحياز. في المقابل، العمل الجمعوي يهدف إلى تعزيز القيم الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع، وغالباً ما يعتمد على العمل التطوعي والجهود المجتمعية.
لكن في بعض الأحيان، يحدث تداخل غير صحي بين هذين المجالين. بعض الصحفيين قد يستخدمون منابرهم الإعلامية لتصفية حسابات شخصية أو للانتقام من أفراد أو جهات معينة، مستغلين التأثير الكبير الذي تمتلكه وسائل الإعلام على الرأي العام. في المقابل، قد يلجأ بعض الفاعلين الجمعويين إلى وسائل الإعلام لتمرير رسائل دعائية تخدم مصالحهم الخاصة، بعيداً عن الأهداف النبيلة التي يجب أن يقوم عليها العمل الجمعوي.
هذا الاختلاط بين العمل الصحفي والعمل الجمعوي يشكل تهديداً خطيراً على مصداقية الصحافة وعلى الثقة التي يضعها المواطنون في المؤسسات الإعلامية. كما أنه يقوض جهود العمل الجمعوي، ويعطي صورة مشوهة عن الفاعلين الجمعويين الذين يبذلون جهوداً صادقة لخدمة المجتمع.
لذلك، من الضروري إعادة ترسيخ القيم المهنية والأخلاقية لكل من العمل الصحفي والعمل الجمعوي، وضمان الفصل بينهما بشكل واضح. على الصحفيين أن يلتزموا بمبادئ الحيادية والمصداقية، وألا يسمحوا لأي ضغوط أو مصالح شخصية بالتأثير على عملهم. كما ينبغي للفاعلين الجمعويين أن يتجنبوا استخدام الإعلام كوسيلة لتحقيق أهداف ضيقة أو لتصفية حسابات شخصية.
