مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
كشف أحدث استطلاع أجرته شبكة الأبحاث الإفريقية “أفروباروميتر” عن مفارقة لافتة في علاقة المغاربة بالمؤسسة القضائية، تجمع بين ارتفاع غير مسبوق في منسوب الثقة في المحاكم، واستمرار صعوبات بنيوية، على رأسها الكلفة المالية، تحول دون تمتع فئات واسعة بحقها في التقاضي.
وأظهرت نتائج المسح، الذي شمل عينة من 2400 شخص بالغ عبر مختلف جهات المملكة، أن الثقة في القضاء عرفت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات العشر الأخيرة. فقد عبّر 73 في المائة من المستجوبين عن ثقتهم في المحاكم، سواء بدرجة متوسطة أو كبيرة، مقارنة بـ34 في المائة فقط سنة 2013، ما يعكس تحسنًا واضحًا في صورة الجهاز القضائي لدى الرأي العام.
كما أفاد ثلاثة من كل أربعة مغاربة بإيمانهم بقدرة المواطن العادي على إنصافه عبر المساطر القضائية المعمول بها.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يبرز الاستطلاع وجود فجوة واضحة في الولوج الفعلي إلى العدالة، خاصة بالنسبة للفئات الهشة وسكان العالم القروي. إذ يرى أقل من نصف المغاربة، بنسبة 45 في المائة، أنهم قادرون على تحمل تكاليف الإجراءات القانونية.
كما أقرّ 48 في المائة بصعوبة تحمل مصاريف الاستعانة بمحامٍ، في حين صرّح 69 في المائة بعدم علمهم بوجود خدمات للمساعدة القانونية المجانية أو المدعمة، ما يعكس ضعف التواصل حول آليات الدعم المتاحة.
وتطرق الاستطلاع أيضًا إلى المواقف المجتمعية من القضايا ذات البعد القيمي والتشريعي، حيث أظهرت النتائج أن 70 في المائة من المستجوبين لا يزالون يؤيدون الإبقاء على عقوبة الإعدام وتطبيقها في الجرائم الخطيرة، وعلى رأسها جرائم القتل العمد.
وتخلص معطيات “أفروباروميتر” إلى أن ورش إصلاح العدالة بالمغرب بات مطالبًا بالانتقال من تحسين صورة القضاء وتعزيز الثقة فيه، إلى معالجة إشكالية “ديمقراطية الوصول إلى العدالة”، عبر تخفيف الكلفة، وتوسيع نطاق المساعدة القانونية، وضمان تمكين جميع المواطنين من حقوقهم القضائية، بغض النظر عن أوضاعهم الاجتماعية أو الاقتصادية.
