Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

إضراب المحامين يعطل السير العادي للمحاكم قبيل مناقشة مشروع قانون تنظيم المهنة

آخر خبر
عرفت محاكم المملكة، شللاً شبه تام في نشاطها القضائي، على خلفية الإضراب الشامل الذي نفذه المحامون استجابة لنداء جمعية هيئات المحامين بالمغرب، احتجاجاً على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، المرتقب عرضه على أنظار مجلس الحكومة يوم الخميس المقبل.

ورغم التحاق القضاة بعملهم في التوقيت المعتاد وفتح الجلسات وفق الإجراءات القانونية، إلا أن الغياب الكلي للمحامين حال دون السير الطبيعي للقضايا المعروضة، ما اضطر الهيئات القضائية إلى تأجيل عدد كبير من الملفات، في مشهد تكرر بمختلف المحاكم.

وبالموازاة مع ذلك، واصل موظفو المحاكم أداء مهامهم الإدارية بشكل عادي، باعتبارهم غير معنيين بقرار الإضراب، غير أن وتيرة العمل بدت بطيئة وغير معتادة، خاصة في ظل غياب المحامين الذين يشكلون عنصراً أساسياً في الدورة اليومية للعمل القضائي. كما ظل صندوق المحكمة مفتوحاً في ما يتعلق بآخر آجال التحصيل، باعتباره استثناءً من قرار التوقف.

داخل أروقة المحاكم، غابت البذلات السوداء عن المشهد، فيما انخرط عدد من المحامين في نقاشات جانبية تمحورت حول مشروع قانون مهنة المحاماة، وتداعياته المحتملة، وآفاق الخطوات النضالية المقبلة.

وأكد محامون أن هذا الإضراب يأتي تعبيراً عن رفضهم للصيغة الحالية لمشروع القانون، معتبرين أنها لا تعكس ما تم التوافق بشأنه سابقاً مع وزارة العدل، وتتضمن مقتضيات لم تحظ بإجماع الهيئات المهنية. وأضافوا أن بعض مواد المشروع تمس، في نظرهم، بمبادئ المهنة واستقلاليتها، وبمكانة المحامي كمساعد للعدالة.

وسجل المحامون وجود نقاط خلافية جوهرية، من بينها شروط الولوج إلى معهد التكوين، التي يشترط المشروع بموجبها الحصول على شهادة الماستر في العلوم القانونية أو ما يعادلها، واجتياز مباراة الولوج، وفترة التكوين والتمرين، مع تحديد سن الولوج بين 22 و40 سنة. كما عبّروا عن رفضهم ربط ممارسة المهنة بالوضعية الجبائية وأداء الاشتراكات، لما قد يترتب عن ذلك من آثار على حق المحامي في مزاولة عمله.

وفي مقابل دفاع وزارة العدل عن مشروع القانون، تشدد هيئات المحامين على ضرورة مراجعة عدد من المقتضيات المثيرة للجدل، وإشراكها بشكل فعلي في صياغة النص النهائي. ويعتبر مهنيون أن الإضراب، بما خلفه من تعطيل شبه كلي للمحاكم، يشكل رسالة واضحة بشأن موقف المحامين وقدرتهم على التأثير في مسار النقاش حول المشروع.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...