Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

أمطار غزيرة تُغرق شوارع سلا وتستنفِر السلطات طوال الليل

آخر خبر

شهدت مدينة سلا، يوم الثلاثاء، تساقطات مطرية غزيرة تسببت في حالة استنفار واسعة لدى السلطات المحلية، التي كثفت من تدخلاتها ورفعت درجة اليقظة طوال ساعات الليل، بهدف ضمان تصريف مياه الأمطار وحماية الساكنة من مخاطر الفيضانات.

وخلال أقل من 24 ساعة، سجلت المدينة كميات مهمة من الأمطار، ما شكّل ضغطًا كبيرًا على البنية التحتية الحضرية، وأدى إلى غمر عدد من الشوارع والأحياء، وتعطيل حركة السير في عدة محاور طرقية.

وفي إطار مواجهة الوضع، باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح التقنية والشركات المفوض لها التدبير، عمليات مراقبة ميدانية مستمرة، مع توجيه تدخلات عاجلة في النقاط السوداء المعروفة بصعوبة تصريف المياه. وعملت الفرق الميدانية دون انقطاع من مساء الثلاثاء إلى صباح الأربعاء، على تنظيف قنوات الصرف، وإزالة الانسدادات، ومتابعة مستويات المياه للحد من مخاطر الفيضان.

ورغم هذه التدخلات، أعادت التساقطات الغزيرة إلى الواجهة مخاوف متزايدة لدى السكان بشأن قدرة شبكة التطهير السائل بالمدينة على استيعاب الظواهر المناخية القصوى، حيث عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم، معتبرين أن الإشكال يتجاوز حالات ظرفية، ويرتبط باختلالات هيكلية في البنية التحتية.

وتسببت الأمطار كذلك في اضطرابات مرورية كبيرة، حيث توقفت حركة السير كليًا في بعض الشوارع، واضطر عدد من السكان إلى ملازمة منازلهم، خاصة بالأحياء التي عجزت قنوات الصرف عن تصريف الكميات الكبيرة من المياه المتساقطة في وقت وجيز.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لعدد من شوارع سلا وقد تحولت إلى مجاري مائية، مع غمر الأحياء السكنية، وتسرب المياه إلى المرائب والطوابق الأرضية، ومحاصرة سيارات وسط ارتفاع منسوب المياه.

وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من حوادث الفيضانات التي شهدتها عدة مدن مغربية خلال الفترة الأخيرة، والتي خلفت في بعض الحالات خسائر مادية جسيمة، بل وأرواحًا بشرية، ما يعيد طرح إشكالية جاهزية المدن لمواجهة التقلبات المناخية الحادة، وضرورة تعزيز البنيات التحتية وشبكات تصريف المياه.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...