مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
يشهد الوضع الإنساني في مخيمات تندوف تدهوراً غير مسبوق، حيث تتفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية منذ جائحة كورونا، في ظل تقلص كبير في ميزانيات وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية، ما أدى إلى تراجع حاد في الخدمات الأساسية من غذاء وماء وصحة وتعليم وإيواء.
اضطرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى خفض ميزانيتها المخصصة للمخيمات خلال سنة 2025 بأكثر من 40% مقارنة بعام 2024، مع توقع استمرار التخفيضات خلال السنة المقبلة. كما يعاني برنامج الأغذية العالمي من فجوة تمويل تتجاوز 30%، الأمر الذي نتج عنه عدم القدرة على توزيع الحصص الغذائية بانتظام على العائلات الأكثر هشاشة، إضافة إلى نفاد مخزون الطوارئ بالكامل وعدم توفر مؤونة تكفي لشهر واحد.
وكشف المسح الغذائي الذي أجرته جامعة لندن في ماي الماضي أن معدل سوء التغذية الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة بلغ 13.6%، في حين وصلت معدلات فقر الدم إلى 65% لديهم، و69% لدى النساء في سن الإنجاب، وهي نسب لم تُسجَّل منذ سنة 2010.
وتزداد حدّة الأزمة بفعل التضخم وارتفاع أسعار المواد الأساسية، حيث قفزت تكلفة الطن الواحد من السلة الغذائية من 492 دولار سنة 2019 إلى أكثر من 782 دولار حالياً، ما يجعل تلبية الاحتياجات الأساسية أكثر تعقيداً في ظل محدودية الموارد.
في المقابل، تتواصل أشغال بناء ما يُعرف بقصر “بوبة الشائعة” في منطقة لحمادة، المنسوب إلى زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة بالنظر إلى الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها السكان. ويرى متابعون أن الانشغال بمثل هذه المشاريع يُناقض بشكل صارخ الواقع المأساوي الذي تواجهه آلاف الأسر، والتي تعيش مستويات خطيرة من سوء التغذية وفقر الدم في غياب حلول ملموسة.
