مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تعاني مدينة آيت ملول من أوضاع مزرية تعكس التدهور المستمر في تدبير الشأن المحلي، تحت قيادة رئيس المجلس الجماعي الدكتور هشام القيسوني. طرقات محفرة، إنارة عمومية شبه منعدمة، ونقص حاد في البنية التحتية، أصبحت المشهد اليومي الذي يؤرق ساكنة المدينة. هذه المشاكل لم تعد مجرد تفاصيل عابرة، بل تحولت إلى معاناة مستمرة، تهدد سلامة الراجلين ومستعملي المركبات، وتسبب أضراراً مادية ومعنوية فادحة.
الحفر المنتشرة في شوارع المدينة ليست مجرد عيوب هندسية، بل تعكس الإهمال واللامبالاة من طرف المسؤولين. وإذا كانت الطرقات تعبر عن وجه المدينة، فإن آيت ملول تبدو اليوم وكأنها مدينة مهجورة تفتقد لأبسط مقومات التنمية والعيش الكريم. الصورة التي انتشرت مؤخراً لحفرة أمام المجلس الجماعي، والتي أحاطها المواطنون بدمى بلاستيكية، ليست سوى مثال صارخ على تدهور الأوضاع.
المشهد الساخر الذي أبدعه المواطنون حول الحفرة أمام المجلس الجماعي، باستخدام دمى عارية الصدر، يحمل دلالات رمزية قوية. الرسالة واضحة: “إذا عجز المجلس عن إصلاح حفرة أمام بابه، فكيف له أن يدير شؤون المدينة؟” هذا التصرف ليس مجرد سخرية، بل هو صرخة احتجاج تعبر عن خيبة أمل عميقة تجاه المسؤولين الذين لم يلبوا تطلعات السكان.
إلى جانب مشكل الحفر، تعاني المدينة من ضعف كبير في الإنارة العمومية، حيث تسود العتمة أغلب الشوارع ليلاً، مما يزيد من مخاطر التنقل ويهدد سلامة المواطنين. كما أن غياب التخطيط وضعف التدبير يظهر جلياً في مختلف القطاعات الحيوية، مثل النظافة، النقل، والمساحات الخضراء.
الساكنة المحلية لم تعد تحتمل المزيد من التهاون واللامبالاة. الصور الساخرة والمبادرات الشعبية للتعبير عن الاستياء هي مؤشرات خطيرة على انعدام الثقة بين المواطنين والمجلس الجماعي. اليوم، أصبح من الضروري فتح نقاش عام حول واقع المدينة ومستقبلها، مع التأكيد على أهمية محاسبة المسؤولين عن هذا الوضع المتدهور.”يبدو أن الدمى أصبحت أكثر نشاطاً من المجلس الجماعي، فهي على الأقل أظهرت لنا واقع الحال بكل شفافية. حفرة أمام مقر المسؤولين محاطة برسالة ساخرة تقول: ‘إذا كانت المسؤولية غائبة، فربما الدمى ستقوم بالمهمة!’ هكذا تعيش آيت ملول، بين حفرة تُجسد الفشل ودمى تُبرز الحقيقة.”
