مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
حُسم الجدل الدائر منذ أشهر حول قانون المسطرة الجنائية، بعد أن جرى نشره في الجريدة الرسمية يوم 8 شتنبر الجاري، ليدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر. القانون الذي دافع عنه وزير العدل عبد اللطيف وهبي باستماتة، واجه انتقادات واسعة من جمعيات حقوقية طالبت بإحالته على المحكمة الدستورية للبت في دستورية بعض مواده، غير أنه في النهاية شق طريقه نحو النشر والتنفيذ.
أكثر المواد إثارة للجدل كانت المادة 3، التي يرى منتقدوها أنها تقيد صلاحيات النيابة العامة في ملاحقة جرائم الفساد المالي، من خلال اشتراط إحالة الملفات من جهات إدارية محددة، باستثناء حالات التلبس. في المقابل، يعتبر مؤيدون أن النص يهدف إلى إرساء إطار قانوني منظم ودقيق لمعالجة هذه القضايا.
وتنص المادة على أن تحريك الدعوى العمومية في الجرائم المرتبطة بالمال العام لا يتم إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بتقارير من المفتشيات العامة للمالية والإدارة الترابية والوزارات، أو من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، مع إمكانية تحرك النيابة العامة تلقائياً فقط في حالات التلبس.
غير أن المنتقدين اعتبروا أن هذا التقييد يمس باستقلال النيابة العامة ويحد من قدرتها على المبادرة، كما أنه يتعارض مع روح المادة 13 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي تشدد على تمكين الأفراد والجمعيات من التبليغ المباشر عن قضايا الفساد للقضاء. وأثيرت أيضاً مخاوف بشأن صعوبة تصور حالات “التلبس” في الجرائم المالية، بحكم طبيعتها المعقدة والمستترة.
وبينما يرى وهبي أن القانون يشكل خطوة إصلاحية في مسار العدالة الجنائية، يتخوف حقوقيون وقانونيون من أن يؤثر تضييق سلطات النيابة العامة على فعالية محاربة الفساد واستقلالية القضاء.
