مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
نحن و امنستي..مخارج الأزمة..
التفكير في حل فرع امنستي بالمغرب خطوة لن تكون لصالح المغرب، بل الضغط الرسمي الحالي يجب أن يوصلنا لإعادة فتح نقاش على مستويين، المستوى الأول داخلي أي إعادة فهم علاقة المغرب و الفاعل الحقوقي المحلي بالمنظمات الدولية و بالتعاطي مع مختلف تقاريرها، المستوى الثاني خارجي في علاقة المغرب بالمنظمات الدولية و كل تحركاته على الصعيد الوطني من خلال حوار يتم وضع النقط فيه على الحروف، فلا مغرب اليوم بمختلف تفاعلاته هو مغرب سنوات الرصاص، و لا المنظمات الدولية بما فيها امنستي بنفس الطهرانية الحقوقية التي ميزتها في الثمانينات و التسعينات.
كما اني اعتقد أن جلسة البرلمان التي خصصت لمناقشة التقرير و الرد البرلماني فتح الباب أمام المزايدة، مزايدة البعض و ليس الكل، سواء كان على الدولة رغم أن هناك منهم من يقود حزبه الحكومة و كان حريا بهم طرح تلك القضايا داخل أجهزتهم الحزبية للضغط على ممثليهم لتبني ما عبروا عنه، او من جهة أخرى المزايدة على امنستي ممن لم يكن ضمن جدول أعماله يوما موضوع حقوق الإنسان او له علاقة ملتبسة بها، لذلك لم تكن هناك حاجة مؤسساتية لتلك الجلسة مادام ان الحكومة تحملت مسؤوليتها اتجاه الملف، و مادمنا لم مثل إلى درجة ” الحرب” أو القطيعة النهائية مع امنستي و باقي المنظمات الدولية.
بخصوص المناضل الحقوقي السكتاوي، لقاءي معه كان منذ اكثر من ست سنوات عندما كان اوجار رئيس مركز الشروق استدعيت إلى جانبه و إلى جانب العديد من الفاعلين للقاء نظم بالعيون حول حقوق الإنسان، الرجل قدم عرضه و كان عرضا حقوقيا بامتياز، في طريق العودة عندما وصلنا لمطار الدار البيضاء أقلتنا سيارة لصديقة كانت حاضرة معنا بحكم ان وجهتنا واحدة ” الشمال”، كنت متوجها لشفشاون و السكتاوي للقصر الكبير و السيدة مانا عضوة اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالحسيمة… جرى بيننا نقاش من الصحراء إلى حقوق الإنسان إلى السياسة… الرجل صادقا في حبه لهذا البلد، و له غيرته عليه و على صورة المغرب…كما أنه لم يسجل عليه طيلة ترأسه لفرع المغرب أنه اشتغل من أجل حسابات ما، لذلك مهما اختلفنا مع امنستي و اختلفت تقديراتنا لتقاريرها و مواقفنا فالرجل له اسهامه في المسار الحقوقي ببلادنا خاصة في السنوات الأخيرة، و لن يدفعنا او يجي أن يدفعنا ذلك لتخوين أو التهحن عليه، مع حفظ حق الجميع في الاختلاف مع امنستي و مع تقاريرها و مع السكتاوي نفسه.
موقفي من التقرير لم يتغير، لكن طريقة تدبير الملف في المستقبل القريب لا يجب أن تتجه راسا الى القطيعة، بل الحوار مع المنظمة و إعادة التوضيح لهم في المقر المركزي أن تواجدهم بالمغرب في الوقت الذي اغلقت فيه دول قريبة منا مكاتبهم أو منعت تواجدهم على اراضيها، ليس شيكا على بياض بل على العكس من ذلك فتواجدهم و تحركهم بالمغرب يرتب التزامات متبادلة، التزامات حقوقية و أخلاقية،حان الوقت للحوار بشأنها بالوضوح اللازم و الشجاعة المطلوبة.
بقلم الأستاذ : نوفل البعمري
