مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بقلم : أمال أغزافي
نظّمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، يومي الأربعاء والخميس 28 و29 ماي 2025، ندوة علمية دولية حول موضوع “القانون والذكاء”، بشراكة مع هيئة المحامين بتطوان، وبالتعاون مع شعبة القانون الخاص، وبتنسيق مع مختبر الدراسات والأبحاث في القانون الخاص: الهندسة القانونية والتنمية المستدامة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله – فاس، وبتأطير من مركز كفاءة للتكوينات القانونية والتحكيم والوساطة، وبمشاركة مختبرات بحثية متخصصة، وتحت إشراف مختبر الأمن القانوني والتنمية.
الندوة، التي احتضنتها قاعة الندوات بالكلية، عرفت مشاركة واسعة لطلبة وباحثين وفاعلين ومتدخلين في المجال القانوني، وشكلت فضاء علميًا لمقاربة العلاقة المركبة بين القانون والذكاء الاصطناعي، بمختلف تجلياتها القانونية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وخلال جلسة افتتاحية وسبع جلسات علمية متعاقبة، وبحضور أزيد من خمسين أكاديميا وخبيرا، تدارس المشاركون جملة من الإشكاليات المحورية المرتبطة بتأثير الذكاء الاصطناعي على المنظومة القانونية، خاصة ما يتعلق بالعلاقات التعاقدية، والتحولات التي طرأت على مفاهيم قانونية كلاسيكية، وتحديات حماية المعطيات الشخصية، وضمان الأمن القانوني في ظل تسارع الرقمنة.
وانبثقت أشغال الندوة عن سبعة محاور مركزيةتمثلت في:
الإطار القانوني والأخلاقي للذكاء الاصطناعي وتطوره التقني؛
حدود التوافق بين الذكاء والمسؤولية القانونية؛
تحديات حماية البيانات والخصوصية في ظل التطبيقات الذكية؛
الحماية القضائية للمعاملات الرقمية الذكية؛
تحديد المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن الذكاء الاصطناعي؛
حماية الابتكارات التقنية في إطار الملكية الفكرية؛
استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالي التحكيم والإثبات.
وشهدت الندوة نقاشًا علميًا معمقًا بين الحضور، تمحور حول واقع الذكاء الاصطناعي في المغرب، وسبل تأطيره قانونيًا، إضافة إلى تشخيص التحديات الراهنة المرتبطة بتنزيل واستخدام هذه التقنية، واقتراح رؤى استشرافية لصياغة تشريعات ملائمة تستجيب للتحول الرقمي المتسارع.
وفي ختام الندوة، خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات أبرزها:
ضرورة وضع منظومة تشريعية مرنة تحمي مستعملي تقنيات الذكاء الاصطناعي؛
المواءمة بين مقتضيات القانون والتطور التكنولوجي لضمان عدالة رقمية منصفة؛
تطوير أطر قانونية تواكب العقود الذكية، الروبوتات، والبلوك تشين؛
الدعوة إلى إنشاء هيئة وطنية مستقلة لمراقبة أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي؛
تعزيز التعاون بين القانونيين، القضاة، المبرمجين، والخبراء لضمان حماية فعالة؛
تحقيق التوازن بين الابتكار العلمي وحماية الخصوصية والمعطيات الشخصية.
وقد اختُتمت فعاليات هذه الندوة الدولية بتنظيم ورشات تكوينية لفائدة المشاركين، وتوزيع شهادات تقديرية على المتدخلين، إضافة إلى التقاط صور جماعية توثيقًا لهذا الحدث الأكاديمي المميز، الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة من مختلف المنابر المحلية والوطنية، الورقية والإلكترونية.

