Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

من مراكش.. لقجع يفتح ملف الحكومة ويضع «البام» في مواجهة معركة البرامج

مراكش/ آخر خبر 

رفع فوزي لقجع سقف الخطاب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أيام من الاستحقاقات التشريعية، محولاً تجمعاً حزبياً بإقليم مراكش إلى مناسبة لتوجيه انتقادات مباشرة إلى طريقة تدبير المرحلة الحالية، والدعوة في المقابل إلى إعادة توجيه النقاش الانتخابي نحو البرامج والقدرة على تقديم حلول ملموسة.

وأمام حضور تجاوز 6000 شخص، يوم الأربعاء 9 شتنبر، لم يقتصر خطاب لقجع على تعبئة قواعد الحزب والاستعداد للاستحقاق الانتخابي، بل انتقل إلى قضايا تمس الحياة اليومية للمغاربة، وفي مقدمتها القدرة الشرائية، وفرص الشغل، ووضعية الشباب، ومستوى النمو الاقتصادي.

واعتبر لقجع أن المسار الحكومي الحالي لم ينجح، بحسب تقييمه، في تخفيف الضغوط التي تواجهها الأسر المغربية، مشيراً إلى أن تدبير المصاريف أصبح أكثر صعوبة، وربط ذلك أيضاً بما وصفه بتزايد التفكير في الهجرة لدى فئات من الشباب.

وفي مواجهة هذه الوضعية، دعا القيادي في «البام» إلى جعل البرامج الانتخابية جوهر المنافسة السياسية، بدل تحويل الاستحقاقات إلى صراع حول المواقع والمناصب. وشدد على ضرورة مناقشة مضمون البرامج ومصادر تمويلها، حتى يكون الاختلاف بين الأحزاب قائماً على مقترحات قابلة للتقييم والتنفيذ.

ودافع لقجع عن هذا التوجه من خلال استحضار مقترح حزبه المتعلق برفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم، رافضاً وضع مثل هذه المقترحات تلقائياً في خانة المزايدات الانتخابية. وقال إن الفكرة القابلة للتنفيذ تستحق النقاش، حتى لو قررت الحكومة اعتمادها قبل موعد الاقتراع.

كما وجه انتقادات إلى ما اعتبره اختيارات ساهمت في استمرار الهشاشة لدى فئات من الشباب، مؤكداً أن المغرب، في تصوره، يحتاج إلى نموذج أكثر قدرة على خلق فرص العمل وتحقيق النمو وضمان شروط العيش الكريم.

ولم يفصل لقجع بين هذه الرؤية وبين المشاركة السياسية، إذ اعتبر أن السياسة ينبغي أن تكون مرتبطة بصناعة مستقبل البلاد، لا بالتنافس على المناصب أو البحث عن المكاسب، محذراً من أن اختزال العمل السياسي في هذه الحسابات قد يزيد من عزوف الشباب عن المشاركة.

وفي الجانب الحزبي، قدم لقجع البرنامج الانتخابي للأصالة والمعاصرة باعتباره أرضية مفتوحة للنقاش، مؤكداً استعداد الحزب للتفاعل مع الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وبعد أن استعرض مضامين خطابه السياسي، عاد لقجع إلى الجانب الانتخابي، موجهاً رسالة تعبئة إلى قواعد الحزب بمراكش، ومعرباً عن ثقته في تحقيق نتائج قوية في اقتراع 23 شتنبر.

وهكذا جمع لقاء مراكش بين انتقاد تدبير المرحلة الحالية، والدفاع عن اختيارات «البام»، ومحاولة نقل المعركة الانتخابية من صراع الأشخاص والمواقع إلى مواجهة حول البرامج والقدرة على تقديم أجوبة عن انتظارات المغاربة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...