مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
عشية انطلاق الانتخابات التشريعية المقررة اليوم الأربعاء 23 شتنبر، وجّه النقيب محمد زيان، من داخل معتقله، رسالة إلى الناخبين دعاهم فيها إلى اعتماد ما سماه “التصويت المفيد” أو “التصويت الاستراتيجي”، معلناً في الوقت نفسه دعمه لحزب العدالة والتنمية.
وتقوم الفكرة التي طرحها زيان على دعوة الناخبين إلى توجيه أصواتهم نحو الأحزاب أو المرشحين الذين يعتبر أنهم يتوفرون على حظوظ فعلية في الحصول على مقاعد أو التأثير في المشهد السياسي، بدل توزيع الأصوات على مرشحين يرى أنهم لا يملكون فرصاً كافية للظفر بالتمثيلية.
وفي هذا السياق، اعتبر زيان أن التصويت الذي يمكن أن يترك، وفق تقديره، أثراً سياسياً مباشراً في المرحلة الحالية هو التصويت لصالح حزب العدالة والتنمية، مبرراً موقفه بكون الحزب يمثل، بحسب تعبيره، “الاختيار الأخف ضرراً”، سواء بالنسبة للناخبين الذين يتفقون معه أو الذين يختلفون مع مواقفه.
وتأتي هذه الدعوة في إطار موقف سياسي وشخصي عبّر عنه زيان عشية الاقتراع، ولا تمثل بطبيعة الحال موقفاً عاماً للناخبين أو للهيئات الانتخابية.
ويشير مفهوم “التصويت المفيد”، كما قدمه زيان، إلى نمط من السلوك الانتخابي يختار فيه الناخب مرشحاً أو حزباً يعتقد أن لديه إمكانية حقيقية للفوز أو تحقيق تأثير سياسي، بدلاً من منح صوته لخيار قد لا يتمكن من تحويل الأصوات التي حصل عليها إلى تمثيلية انتخابية.
واستند زيان في شرحه إلى نماذج انتخابية تعتمد نظام الدائرة ذات الفائز الواحد والجولة الواحدة، مستشهداً بالولايات المتحدة وبريطانيا، حيث يمكن لتوزيع الأصوات بين عدد من المرشحين أن يؤثر في النتيجة النهائية للدائرة.
غير أن طبيعة النظام الانتخابي المغربي تختلف عن هذه النماذج، إذ تجري انتخابات مجلس النواب وفق نظام يجمع بين الدوائر المحلية والجهوية، ما يجعل تطبيق مفهوم “التصويت المفيد” مرتبطاً بالسياق الانتخابي والقواعد المعتمدة في كل دائرة.
ويأتي موقف زيان في وقت يخوض فيه حزب العدالة والتنمية حملته الانتخابية لاستحقاقات 23 شتنبر، حيث دعا الحزب بدوره الناخبين إلى التصويت لصالح لوائحه، وطرح خلال حملته مجموعة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ضمن برنامجه الانتخابي.
وبذلك، تحولت رسالة زيان، قبل ساعات من فتح مكاتب التصويت، إلى إعلان صريح عن اختياره الانتخابي ودعوة الناخبين إلى تبني المنطق الذي يسميه “التصويت المفيد”، في وقت تدخل فيه مختلف الأحزاب واللوائح المتنافسة الساعات الأخيرة قبل انتهاء الحملة الانتخابية وبدء الاقتراع.
وتبقى ترجمة هذه الدعوات إلى أصوات فعلية رهينة باختيارات الناخبين ونتائج صناديق الاقتراع، دون إمكانية استباق ما ستفرزه العملية الانتخابية من نتائج.
