مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
لم يكن الفجر هذه المرة موعدا للنوم، بل كان موعدا لفرحة جماعية رسمتها الجماهير المغربية، على مستوى مختلف المدن المغربية، احتفاء بانتصار جديد للمنتخب الوطني. فمع انطلاق المباراة عند الساعة الثانية صباحا، خيم الصمت على المقاهي والمنازل، وانشدت الأنظار إلى الشاشات في انتظار صافرة النهاية التي حملت معها فرحة طال انتظارها.
ثلاث ساعات كاملة من الترقب والتشجيع والانفعال عاشها المشجعون، غير أن الإرهاق لم يجد طريقه إلى القلوب التي كانت معلقة بما سيحققه “أسود الأطلس”. ومع إعلان الحكم نهاية اللقاء، تبدلت ملامح المدن المغربية في لحظات، وخرج المئات إلى الشوارع والساحات الرئيسية وهم يلوحون بالأعلام الوطنية ويرددون الشعارات والهتافات التي امتزجت فيها مشاعر الفخر والانتماء.
وسرعان ما تحولت الشوارع إلى كرنفال شعبي عفوي. ارتفعت أصوات منبهات السيارات، وتعالت الزغاريد من الشرفات والنوافذ، بينما علت الابتسامات وجوه الأطفال والشباب وكبار السن، في لوحة احتفالية عكست حجم الارتباط الذي يجمع المغاربة بمنتخبهم الوطني.
ورغم أن عقارب الساعة كانت تشير إلى الخامسة صباحا، لم يكن ذلك كافيا لإنهاء الاحتفال. فالسهر الطويل لم ينتصر على حماس الجماهير، التي فضلت أن تستقبل أولى خيوط النهار وهي تحتفل بإنجاز جديد، في مشهد يؤكد أن عشق القميص الوطني أقوى من التعب، وأن الانتصارات الكروية قادرة على جمع المغاربة حول فرحة واحدة، مهما اختلفت أعمارهم أو انشغالاتهم.
ولم تكن الاحتفالات مجرد تعبير عن الفوز في مباراة لكرة القدم، بل حملت رسائل أعمق، أبرزها أن المنتخب الوطني أصبح رمزا للوحدة الوطنية ومصدرا للفخر الجماعي، وأن كل انتصار ينجح في صناعة لحظات استثنائية تتجاوز حدود الرياضة لتتحول إلى مناسبة يلتقي فيها المغاربة على قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن.
هكذا، وبين صافرة النهاية وشروق الشمس، كتبت الجماهير المغربية صفحة جديدة من صفحات الوفاء لـ”أسود الأطلس”، مؤكدة أن الزمن لا يقاس بعدد ساعات السهر، بل بحجم الفرح الذي تصنعه انتصارات المنتخب الوطني في قلوب الملايين.
