Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مطالب بإحداث وزارة مستقلة للأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب

القنيطرة/آخر خبر

أعادت معطيات جديدة حول واقع الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب النقاش بشأن الطريقة التي يُدبَّر بها هذا الملف، بعدما طالبت جمعية مدنية بإحداث وزارة مستقلة تُعنى بهذه الفئة، وتتوفر على اختصاصات عرضانية وميزانية خاصة، بدل حصر تدبير قضاياها ضمن كتابة دولة تابعة لقطاع حكومي آخر.

وجاء المقترح في رسالة مفتوحة وجهتها جمعية السلام للتضامن والتنمية الاجتماعية، المكتب المركزي بمهدية القنيطرة، إلى رئيسة الحكومة، حيث اعتبرت أن حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة يتطلب، من وجهة نظرها، إعادة النظر في الإطار المؤسساتي المكلف بهذا الملف.

وترى الجمعية أن التجربة الحكومية السابقة أظهرت، بحسب تقييمها، صعوبات في تدبير قضايا الإعاقة داخل إطار محدود الصلاحيات والموارد، خصوصاً فيما يتعلق بغياب ميزانية مستقلة وضعف القدرة على التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية، في وقت تتقاطع فيه قضايا الإعاقة مع التعليم والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية والنقل والتعمير والتحول الرقمي.

واستندت الجمعية إلى نتائج البحث الوطني الثالث حول الإعاقة لسنة 2026، المنجز من طرف وزارة التضامن والمندوبية السامية للتخطيط، لإبراز حجم الإكراهات التي ما تزال مطروحة أمام الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الجمعية، تبلغ نسبة انتشار الإعاقة 8.7 في المائة، بينما تضم 29 في المائة من الأسر المغربية شخصاً واحداً على الأقل في وضعية إعاقة، وهي مؤشرات اعتبرتها الجمعية دليلاً على اتساع نطاق الملف وارتباطه بجزء مهم من المجتمع.

وفي قطاع التعليم، تشير المعطيات نفسها إلى أن 67.7 في المائة من الأشخاص في وضعية إعاقة لا يتوفرون على أي مستوى دراسي، في حين لا تتجاوز نسبة تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة المتوسطة إلى العميقة 41.8 في المائة.

أما في سوق الشغل، فتشير الأرقام التي استندت إليها الرسالة إلى بلوغ معدل البطالة في صفوف الأشخاص في وضعية إعاقة 47.65 في المائة، ويرتفع المعدل إلى 67.75 في المائة لدى الأشخاص ذوي الإعاقات المتوسطة إلى العميقة، بينما لا تتجاوز نسبة النشاط الاقتصادي لدى النساء في وضعية إعاقة 4 في المائة.

ولم تقتصر المطالب على التعليم والتشغيل، إذ سلطت الجمعية الضوء أيضاً على تحديات مرتبطة بالحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والولوجيات. ووفق المعطيات الواردة في الرسالة، لا تتجاوز نسبة المستفيدين من الحماية الاجتماعية 34.1 في المائة، بينما لا يلج 60.8 في المائة من الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الخدمات الصحية العمومية، فضلاً عن استمرار صعوبات الولوج إلى عدد من المرافق والخدمات.

وانطلاقاً من هذه المؤشرات، دعت الجمعية إلى إحداث وزارة مستقلة تكون مهمتها الأساسية وضع وتنفيذ السياسات العمومية المتعلقة بالأشخاص في وضعية إعاقة، مع منحها صلاحيات تمكنها من التنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية، وتخصيص موارد مالية واضحة لتنفيذ البرامج المرتبطة بالإدماج.

كما طالبت بتفعيل نسبة 7 في المائة المخصصة للتوظيف العمومي، وتعزيز التربية الدامجة، وضمان مجانية العلاجات والمعينات التقنية، إلى جانب وضع معايير ملزمة للولوجيات في مشاريع التعمير والنقل والخدمات الرقمية.

وشملت المطالب أيضاً تفعيل المخطط الوطني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بما يضمن انسجام السياسات العمومية مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وتدفع هذه المطالب باتجاه إعادة فتح النقاش حول النموذج المؤسساتي الأنسب لتدبير ملف الإعاقة، في ظل تشعب قضاياه وارتباطه بعدة قطاعات، بينما تراهن الجمعية على أن الانتقال إلى مقاربة قائمة على الحقوق والمواطنة والإدماج يمكن أن يشكل أساساً لمعالجة الإكراهات التي تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم.


شاهد أيضا

شاهد أيضا