مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
لقي ما لا يقل عن 19 مهاجراً مصرعهم في حادثين منفصلين قبالة سواحل جزيرة مايوركا الإسبانية، في مأساة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه المهاجرين غير النظاميين خلال محاولات العبور عبر البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا.
وأعلنت السلطات الإسبانية أن اثنين من المهاجرين، ينحدران من بلدين بشمال إفريقيا، نجوا من رحلة بحرية استمرت نحو 15 يوماً، بعدما عُثر على قاربهما على بعد 13 ميلاً بحرياً جنوب غرب جزيرة مايوركا. وأكد الناجيان، اللذان نُقلا إلى المستشفى وهما يعانيان من سوء التغذية والجفاف، أن القارب كان يقل في البداية 19 شخصاً، وأن 17 منهم فارقوا الحياة أثناء الرحلة، فيما أوضحت السلطات أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه الإفادات.
وعقب عملية الإنقاذ، أطلقت السلطات الإسبانية عمليات بحث جوية وبحرية في محيط المنطقة، مستعينة بمروحية للإنقاذ، كما أصدرت تحذيرات ملاحية للسفن العابرة تحسباً للعثور على ناجين أو ضحايا آخرين.
وفي حادث منفصل وقع في اليوم نفسه بالقرب من مايوركا، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثتي مهاجرين وإنقاذ 17 آخرين من قارب يُعتقد أنه كان يقل نحو 30 شخصاً، بينما تواصلت عمليات البحث عن المفقودين.
وتأتي هذه الحوادث في ظل تزايد الاعتماد على المسار البحري الرابط بين السواحل الجزائرية وجزر البليار الإسبانية، والذي وصفته وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” بأنه أسرع طرق الهجرة غير النظامية نمواً نحو الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من العام الجاري، رغم تراجع إجمالي أعداد الوافدين إلى أوروبا.
وكانت الوكالة الأوروبية قد أشارت في تقارير سابقة إلى أن شبكات تهريب البشر حولت جزءاً من نشاطها من السواحل المغربية إلى الجزائر، مستفيدة من استخدام قوارب أسرع، وفي ظل ما تعتبره رقابة أقل تشدداً على بعض مسارات الانطلاق.
وفي مواجهة هذه التطورات، كثفت إسبانيا خلال الفترة الأخيرة تعاونها الأمني مع الجزائر في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، بهدف الحد من نشاط شبكات التهريب وتعزيز مراقبة الحدود البحرية، وسط استمرار المخاطر الإنسانية التي تحصد أرواح العشرات من المهاجرين في مياه البحر الأبيض المتوسط.
