مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في خطوة تفتح النقاش مجددًا حول شفافية تدبير الممتلكات العمومية بمدينة مرتيل، وجّه المستشار الجماعي محمد أشكور، عن فريق المعارضة بالمجلس الجماعي، انتقادات حادة لما اعتبره “اختلالات جسيمة” تطال تسيير الأملاك الجماعية، محذرًا من تداعيات غياب سجل رسمي لحصر العقارات والمنقولات التابعة للجماعة، وما يترتب عنه من ضياع لمداخيل مالية كان من الممكن أن تدعم ميزانية الجماعة وتُسهم في تمويل المشاريع التنموية.
وفي مراسلة كتابية وجهها لرئيس المجلس، أثار أشكور مجموعة من الإشكالات المرتبطة بضعف التتبع والتحيين القانوني لعقارات الجماعة، لاسيما تلك التي ظلت مغلقة مثل الشقق والمحلات التجارية، فضلًا عن وجود ممتلكات تُستغل خارج الأطر القانونية دون أداء مستحقات الكراء أو مراجعة قيمها، وهو ما يطرح علامات استفهام بشأن نجاعة وشفافية التدبير العقاري المحلي.
الجدل تصاعد بعد تنظيم سمسرة عمومية (سوباستا) وُصفت بأنها “غامضة”، خُصصت لبيع محجوزات اعتُبرت متلاشيات، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 52 مليون سنتيم، رغم أن قائمة المعروضات تضمنت أكثر من 200 محجوز، من بينها 37 سيارة، و150 دراجة نارية، و14 “تريبورتور”، إضافة إلى كميات هامة من الحديد والبلاستيك.
وأشار أشكور إلى أن عملية البيع جرت دون حضور لجنة تقنية مختصة أو خبير محلف لتقييم القيمة الحقيقية للمواد المعروضة، ما يثير شبهات حول تصنيفها كخردة، كما تساءل عن المعايير التي تم اعتمادها في عملية التقييم، واستغرب ما وصفه بـ”الإقصاء غير المبرر” لستة منافسين محتملين، كان بإمكان مشاركتهم رفع قيمة المزايدة وتحقيق مداخيل أفضل لصالح الجماعة.
وبالاستناد إلى المادة 81 من النظام الداخلي للمجلس والمادة 46 من القانون التنظيمي 113.14، طالب المستشار الجماعي بفتح تحقيق مستقل في ملفي تدبير الأملاك الجماعية وصفقة السمسرة، داعيًا إلى تعزيز آليات الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل ما تعرفه المدينة من تحولات تستدعي ترشيد الموارد وتحقيق النجاعة في التدبير العمومي.
وتأتي هذه التحركات في سياق تزايد المطالب الشعبية بمرتيل بتحسين الحكامة المالية وضمان تدبير أمثل للمال العام، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو الشفافية والمساءلة
