مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
وصفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، المدينة بأنها تجسد المفارقات الصارخة بين الغنى والفقر، حيث تزاوج بين التسيير الفاشل والفوضى المستمرة، في وقت يتعثر فيه توفير أبسط الخدمات للمواطنين. وجاء ذلك عقب فضيحة ماراثون مراكش الدولي الذي كشف عن واقع مرير للمدينة، إذ أظهرت الصور المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشاركين في الماراثون وهم يضطرون لاستخدام حدائق المدينة وأسطوانات الأسوار لقضاء حاجتهم، ما يعكس التراجع الكبير في البنية التحتية والخدمات الأساسية التي يفترض أن توفرها مدينة يُفترض أنها عاصمة السياحة العالمية.
وفي بلاغ لها، أكدت الجمعية أن هذه الفضيحة تسلط الضوء على عجز المجلس الجماعي والقطاعات المتدخلة في توفير بنية تحتية تلبي احتياجات السكان والزوار على حد سواء. ورغم مرور 16 شهراً على زلزال الأطلس الكبير، لا تزال إزالة مخلفات الكارثة وتحقيق استفادة المتضررين من السكن اللائق عملية معقدة وغير فعالة. كما أشارت الجمعية إلى فشل الحكومة المحلية في ضمان حقوق سكان الأحياء غير المهيكلة، مثل أحياء يوسف بن تاشفين، في الحصول على سكن كريم.
وبالإضافة إلى هذه القضايا الاجتماعية، يعاني المجال العام في مراكش من الفوضى والعشوائية الناجمة عن ضعف تدبير الفضاء العام. فقد تحولت العديد من الأحياء إلى أسواق دائمة، مما أدى إلى “ترييف” المدينة، وتقويض شروط السكن اللائق والبيئة السليمة، في وقت تزداد فيه المخاطر على أمن المواطنين وسلامتهم.
وأضافت الجمعية أن تدبير المدينة يفتقر إلى رؤية استراتيجية حقيقية، حيث يزداد التسيير سوءًا ويتراكم عليه المشاكل دون أي حلول ملموسة. هذه السياسات تساهم في تعميق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية للمدينة، في الوقت الذي تشهد فيه تأثيرات كبيرة نتيجة لهيمنة لوبيات الاقتصاد المشبوه، التي تسعى إلى فرض ممارسات بعيدة عن القيم والأخلاقيات السياحية.
وفي ختام بلاغها، دعت الجمعية إلى ضرورة إعادة النظر في سياسات التسيير المحلي وتحقيق تغييرات حقيقية تضمن للمدينة مكانتها اللائقة كوجهة سياحية عالمية، مع ضمان حقوق سكانها في العيش الكريم والبيئة السليمة.
