لم تعد فاس اليوم مجرد مدينة تاريخية يحن إليها الماضي، بل أصبحت ورشا حضريا مفتوحا يعكس طموحات الحاضر ورهانات المستقبل. الصورة بين فاس الأمس وفاس اليوم تتجاوز المشهد البصري لتصبح شهادة حية على مسار تحول عميق تشهده العاصمة العلمية للمملكة.
في إطار الاستعدادات لاستقبال تظاهرات قارية كبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم، دخلت فاس مرحلة جديدة من التأهيل الحضري، حيث ركزت المشاريع على بنية تحتية بمواصفات عالمية. شوارع واسعة ومزفتة، أرصفة مهيكلة ومُعشوشبة، ومبانٍ أعيد تصميم واجهاتها بعناية، خاصة في وسط المدينة، لتجمع بين روح الأصالة ولمسة الحداثة، مما يعكس رؤية حضرية واضحة تجعل فاس مدينة قابلة للعيش وجاذبة للاستثمار.
وقد أشرف على هذا التحول فريق تقني وإداري عالي الكفاءة، بقيادة مدير الشركة المكلفة بتهيئة المدينة، هشام القرطاسي، الذي أبان عن قدرة كبيرة في تدبير المشاريع وضمان احترام الآجال والجودة، بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة في كبريات المدن.
اليوم، أصبحت فاس حديث الجميع ليس بتاريخها العريق فحسب، بل أيضًا بفضل نموذجها التنموي الجديد الذي يوازن بين الحفاظ على الهوية والانخراط في دينامية التحديث. التحول يظهر في تفاصيل الحياة اليومية ويعكس ثقة الساكنة والزوار في مدينة استعادت مكانتها وتشق طريقها بثبات نحو المستقبل.
وتؤكد تصريحات ساكنة فاس ارتياحها للأشغال المنجزة والتحسن الملموس في جودة الفضاءات العمومية وظروف العيش، معتبرين أن توسعة الشوارع، وتنظيم حركة السير، وتحسين جمالية الأحياء يعيد للفاس إشعاعها ومكانتها التي تستحقها بين كبريات المدن الوطنية.