Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

لندن مركز عالمي لتجارة السيارات والهواتف المسروقة: شبكات إجرامية عابرة للقارات

 

أخر خبر

لم تعد الأقفال المعدنية على سيارات الدفع الرباعي في شوارع لندن مجرد إجراء احترازي، بل باتت علامة على تصاعد نشاط إجرامي منظم، يضع العاصمة البريطانية في قلب تجارة عالمية غير شرعية للهواتف والسيارات المسروقة.

خلال العام الماضي، سُجلت سرقة نحو 70 ألف هاتف جوال في لندن وحدها، أي بمعدل جهاز لكل مائة شخص، بينما تستحوذ بريطانيا على نحو 40٪ من سرقات الهواتف في أوروبا. ويعتمد اللصوص غالباً على أسلوب «الخطف السريع» باستخدام الدراجات الكهربائية، قبل تهريب الأجهزة إلى الصين عبر شبكات لوجستية معقدة، تستفيد من ضعف الرقابة على الصادرات وصعوبة تتبع المسروقات.

ولا تقتصر الجرائم على الهواتف، إذ سُرقت نحو 130 ألف سيارة العام الماضي، معظمها فاخرة أو دفع رباعي، لتُهرّب إلى أفريقيا حيث الطلب مرتفع على مركبات تتحمل الطرق الوعرة. ويصف خبراء الأمن هذه الشبكات بأنها تعمل كـ«شركات عالمية»، بوجود مورّدين متخصصين ونقل سلس للسلع المسروقة، ما يحوّل المسافة والحدود من عقبة إلى وسيلة لإخفاء الجريمة.

وتشير التقارير إلى أن السوق السوداء مرشحة للتوسع مع زيادة الطلب على السلع الفاخرة في آسيا وأفريقيا، بينما تكاد الرقابة في الدول الغنية تكون محدودة، ويتحمل المستهلكون تكلفة الجرائم عبر ارتفاع أقساط التأمين.

ويرى الخبراء أن الحل يكمن في تشديد الرقابة على الحدود، وربط الشحنات بوثائق موثوقة، إلى جانب تشديد العقوبات على حيازة أدوات الكسر ومصادرة الدراجات الكهربائية المستخدمة في الهروب. وتبقى الشرطة البريطانية تحت الضغط لملاحقة هذه الشبكات كجريمة منظمة عابرة للقارات، وليس مجرد سرقات فردية.

تعود الظاهرة لتذكيرنا بموجات التهريب في التسعينات، لكن اليوم «شركة السرقة الكبرى» صارت عالمية، ولندن تمثل أبرز ساحاتها، في تحذير لمدن أخرى قد تصبح لاحقاً ضمن «خريطة السوق السوداء».

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...