مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مع اقتراب موعد الانتخابات، تعود الوجوه التي غابت لسنوات إلى الميادين، لا لترتدي أقنعة زائفة كما يزعم البعض، بل لتؤكد على التزامها الثابت تجاه المدينة التي تعشقها. يرى البعض في هذه العودة “مسرحية رديئة” أو “عودة مظفرة” خاوية من المضمون، لكننا نرى فيها عودة الأمل والتجديد.
فالمدينة التي تحتاج من يمثلها لا يمكن أن تُترك لغير أبنائها الذين يعرفون همومها وتحدياتها. هؤلاء المرشحون لم يغبوا عن المشهد السياسي لعدم اهتمامهم، بل ربما كانوا يعملون في صمت، يجهزون خططًا ومشاريع لمستقبل المدينة. فالمسؤولية ليست مجرد ظهور إعلامي أو صراخ في وجه الناخبين، بل هي عمل دؤوب وتخطيط مستمر.
وعلى عكس ما يُشاع، فإن هذه الوجوه ليست “خاوية من الحياء” بل هي وجوه تحمل عبء أربع سنوات من الغياب والتحضير، تستمد قوتها من تجاربها السابقة وإخفاقاتها التي أدت إلى خروجهم بخيبة أمل. لقد تعلموا من أخطائهم وأصبحوا أكثر حكمة وقدرة على فهم متطلبات الشارع.
فحكمة العرب التي تقول “إذا قل ماء الوجه قل حياؤه” لا تنطبق على هؤلاء، بل تنطبق على من يظنون أن الصراخ والوعود الفارغة هي كل ما يحتاجه الناخبون. إن هؤلاء المرشحين يعودون اليوم بـ”ماء وجه” جديد، ببريق أمل يضيء دروب المدينة، بريق لا يتلاشى عند أول احتكاك بالحقيقة، بل يزداد لمعانًا مع كل خطوة نحو الأمام.
إن هؤلاء المرشحين الذين يحلمون بالعودة إلى الكراسي لا يفعلون ذلك لمجرد الشهرة أو السلطة، بل لأنهم يدركون أن غيابهم كان فرصة لإعادة تقييم الأمور، وأن عودتهم اليوم هي “إنجاز” حقيقي. إنها فرصة لتجديد الثقة، وبناء مستقبل أفضل للمدينة وأهلها.
فهل نرفض عودة الأمل والتجديد من أشخاص أثبتوا التزامهم بالعمل الجاد؟ أم نرحب بهم ونمنحهم الفرصة لإثبات أنهم قادرون على تحقيق التغيير الذي نتمناه؟
