Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

فاس :قرار وزاري يُربك الحسابات الاجتماعية ويفتح نقاش ترشيد النفقات

آخر خبر

في خطوة حاسمة تتماشى مع التوجهات الجديدة لوزارة الداخلية، شرعت جماعة فاس رسمياً في تنزيل قرار الإنهاء النهائي لخدمات الأعوان العرضيين العاملين بمختلف المقاطعات والمصالح التابعة لها. وبناءً على مذكرة رسمية وجهها رئيس المجلس الجماعي للمسؤولين والأقسام، دخل هذا القرار حيز التنفيذ ابتداءً من يوم الاثنين الماضي، ملزماً رؤساء المصالح بإشعار كافة الأعوان المعنيين بانتهاء مهامهم والتقيد الصارم بهذا الإجراء. ويندرج هذا القرار في إطار مساعي الدولة الرامية إلى هيكلة الموارد البشرية بالجماعات الترابية، وترشيد النفقات العمومية، وقطع الطريق أمام أنماط التشغيل غير القار التي ظلت لسنوات تفتقر لإطار قانوني وتنظيمي واضح.

ورغم الأهداف الإدارية والحكاماتية التي يسعى القرار لتحقيقها، والمتمثلة في تعزيز الشفافية وضبط التسيير المالي، إلا أنه أثار موجة من القلق بشأن تداعياته الاجتماعية المباشرة. فمن شأن هذا الإجراء أن يضع مئات الأعوان الذين اشتغلوا لسنوات ضمن النسيج الوظيفي “غير المهيكل” للجماعة في مواجهة شبح البطالة، مما يشكل ضغطاً اجتماعياً واقتصادياً على فئة كانت تعتمد على هذه المهام كمصدر وحيد للدخل. ويطرح هذا الوضع تساؤلات ملحة حول البدائل المتاحة لهؤلاء الأفراد، ومدى قدرة الجماعة على تدبير العجز الذي قد يتركه رحيلهم في بعض المصالح الميدانية التي كانت تعتمد بشكل كبير على سواعدهم.

وتتجه الأنظار حالياً نحو مجلس جماعة فاس والجهات الوصية لمعرفة ما إذا كانت هناك برامج مواكبة أو حلول بديلة قد تُطرح للتخفيف من حدة الآثار الاجتماعية لهذا القرار. وفي انتظار ذلك، يبقى إنهاء خدمات الأعوان العرضيين عنواناً لمرحلة جديدة من “الصرامة الإدارية” التي تنهجها وزارة الداخلية، وسط دعوات بضرورة إيجاد صيغ قانونية تضمن حقوق الشغيلة وتصون كرامتها، مع الحفاظ على توازنات الميزانية وتحسين جودة الخدمات المرفقية المقدمة لساكنة العاصمة العلمية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...