مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
فاس /آخر خبر
تعيد التساقطات المطرية التي تعرفها مدينة فاس بين الفينة والأخرى إلى الواجهة إشكالية تجمع المياه بعدد من النقاط، وما يرافق ذلك من صعوبات في حركة السير، في وقت تستعد فيه العاصمة العلمية لاحتضان استحقاقات رياضية دولية، في مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030.
وتكشف مشاهد تجمع مياه الأمطار بإحدى القناطر بالمدينة عن تحديات مرتبطة بتصريف المياه وقدرة بعض المنشآت والطرق على استيعاب التساقطات، خصوصاً خلال الفترات التي تشهد أمطاراً قوية ومتواصلة. وهي وضعية تعيد طرح تساؤلات بشأن مدى جاهزية عدد من النقاط الحساسة داخل المجال الحضري، والحلول التي يمكن اعتمادها لتفادي تكرارها.
وتكتسي هذه الإشكالية أهمية خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المرتبطة بمونديال 2030، إذ إن الاستعداد لاستقبال جماهير وزوار من مختلف البلدان لا يرتبط فقط بتأهيل المنشآت الرياضية، وإنما يشمل أيضاً الطرق والقناطر وشبكات تصريف مياه الأمطار ومختلف المرافق المحيطة بها.
وفي هذا السياق، يطرح الوضع القائم تساؤلات حول التدابير التي اتخذها المجلس الجماعي لفاس لمعالجة النقاط التي تعرف تجمعاً متكرراً للمياه، وما إذا كانت هذه المواقع مدرجة ضمن برامج لإعادة التأهيل أو التدخل الاستعجالي، فضلاً عن طبيعة الأشغال المنجزة أو المرتقبة والاعتمادات المرصودة لهذا الغرض.
وتشير المعطيات المرتبطة بأوراش تأهيل المركب الرياضي لفاس إلى أن منظومة تصريف مياه الأمطار تشكل أحد الجوانب التي تحظى بالاهتمام ضمن مشروع التأهيل، غير أن الإشكال يطرح نفسه أيضاً خارج أسوار الملعب، باعتبار أن جاهزية المدينة لاستقبال حدث عالمي تستدعي معالجة الإكراهات التي قد تظهر على مستوى محاور السير والمنشآت الحضرية والنقاط المنخفضة.
كما يفتح تكرار تجمع المياه النقاش حول مدى الحاجة إلى مقاربة أكثر شمولاً لتدبير مياه الأمطار داخل المدينة، بدل الاكتفاء بالتدخل بعد تسجيل الاختلالات، خصوصاً في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع احتمال تسجيل تساقطات قوية خلال فترات زمنية قصيرة.
ومن بين الجهات التي يترقب أن يكون لها دور في هذا الورش، تبرز شركة فاس الجهة للتهيئة، باعتبارها آلية تساهم في تتبع وإنجاز عدد من مشاريع التأهيل على المستوى الجهوي، ما يطرح تساؤلاً حول مدى إمكانية انخراطها في معالجة بعض النقاط التي ما تزال تشكل مصدر إزعاج للسكان ومستعملي الطرق.
وبينما تقترب المدينة من موعد استحقاق رياضي عالمي، تبدو معالجة النقاط السوداء المرتبطة بتجمع مياه الأمطار جزءاً من ورش أوسع يتعلق بتأهيل المجال الحضري وتعزيز قدرته على مواجهة مختلف الإكراهات.
ويبقى الحسم في طبيعة هذه الاختلالات وحجمها مرتبطاً بالمعطيات التقنية والرسمية التي يفترض أن توضح وضعية القنطرة المعنية، والأشغال التي خضعت لها، والبرامج المقررة لمعالجة النقاط المتضررة، بما يسمح بتقييم مدى جاهزية فاس لمتطلبات المرحلة المقبلة، بعيداً عن الحلول الظرفية المرتبطة بكل موسم أمطار.
