Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

غياب الشفافية في تدبير حقوق المؤلفين بالمغرب يثير جدلا واسعا بعد قضية مقهى بتازة

آخر خبر

في أعقاب انتشار منشورات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية، تدور حول مقهى بمدينة تازة تعرّض لطلب من “المكتب المغربي لحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة” (BMDA) بأداء مبالغ مالية مقابل بث أغاني الفنانة اللبنانية فيروز، انطلقت موجة من التساؤلات حول مدى شفافية عمل هذا المكتب وامتثاله للمعايير الدولية في مجال إدارة الحقوق المجاورة.

ووفق ما تداوله صاحب المقهى، فقد تلقى إشعارا يهدده بعقوبات قضائية — تشمل غرامات مالية، حجز المعدات الصوتية، وأحيانا متابعة جزائية — في حال لم يؤد المبالغ المطلوبة، في غياب أي وثائق تثبت أن المكتب يمتلك التفويض القانوني لاستيفاء هذه الرسوم نيابة عن أصحاب الحقوق الأصليين، ولا سيما في حالة فنانة ب stature عالمي مثل فيروز.

ورغم صدور بلاغ من المكتب المغربي لحقوق المؤلفين يهدف إلى “التوضيح”، فإن البلاغ لم يتضمن أي مستندات رسمية أو وثائق ملموسة تؤكد تسجيل الحقوق أو وجود اتفاق تمثيل مع الجهة المالكة لأعمال فيروز، سواء في المغرب أو عبر اتفاقيات تبادل دولية بين جمعيات إدارة الحقوق.

ويشير خبراء في القانون الملكي والملكية الفكرية إلى أن المعايير الدولية — ولا سيما توصيات المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) والاتحاد الدولي لجمعيات المؤلفين والملحنين (CISAC) — تشترط على هيئات التسيير الجماعي التزاما صارما بالشفافية، من خلال:

– نشر أسماء أصحاب الحقوق الذين تم تمثيلهم أو تحصيل مستحقاتهم؛

– إتاحة الوصول إلى الإيصالات المالية الخاصة بالأداءات المحلية؛

– تقديم بيانات موثقة حول التحويلات المالية لصالح أصحاب الحقوق أو وكلائهم.

وفي هذا السياق، يرى عدد من المبدعين والفنانين والكتاب والباحثين في المغرب والعالم العربي أن غياب هذه الوثائق من طرف المكتب المغربي لا يُضعف فقط مصداقيته، بل يهدد أيضا العلاقة بين المبدعين والجهات المسؤولة عن حماية حقوقهم، والتي يفترض أن تكون ركيزة دعم للإبداع، لا مصدرا للغموض أو الإرباك القانوني.

وقد وجه تحالف من المبدعين، من خلال ممثلين عنهم، دعوة علنية إلى المكتب المغربي لحقوق المؤلفين لنشر الوثائق التالية خلال مهلة لا تتجاوز 72 ساعة:

1. ما يثبت تسجيل حقوق الفنانة فيروز في سجلات المكتب أو وجود اتفاق تمثيل دولي؛

2. نسخة من الإيصالات أو التحويلات المالية المرتبطة بهذه الحقوق؛

3. مستندات تثبت تحويل الأموال إلى الجهة المالكة أو وكيلها القانوني.

وأكدوا أن عدم الاستجابة لهذا الطلب سيفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات قانونية وقضائية، بل ودبلوماسية، استنادا إلى الالتزامات الدولية للمملكة المغربية، خصوصا بموجب اتفاقية برن لحماية المؤلف، واتفاقية مراكش ضمن إطار منظمة التجارة العالمية.

وفي انتظار الرد الرسمي، يبقى السؤال الأبرز: هل يمكن لمؤسسة تفترض أن تحمي حقوق المبدعين أن تحافظ على شرعيتها دون التزام صارم بالشفافية؟


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...