مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
اعتدنا على الصدمات حين نطلع على بعض التفاصيل بالقضايا المتداولة بمحاكم الشرق حتى لم تعد تنل من القارئ ، لكن هذه المرة الجرعة بنكهة أخرى مزيج بين السياسة و الطب، المكان مدينة بركان حيث تفجرت قضية جانبية من قضية رئيسية بطلها هذه المرة طبيب جراح و رئيس بلدية سابق و الذي يستعد لافتتاح مصحة كبرى بمواصفات حديثة كلفته ملايين الدراهم و هو الذي كان طبيبا بمدينة صغيرة أغلب ساكنتها تعاني العوز.
هذا “الطبيب الجراح” سلم شهادة طبية مؤرخة بتاريخ 25/07/2008 للمدعو م.ع يشهد فيها أن والد هذا الأخير المدعو بوجمعة عبادي من مواليد 1935 عاينه في أكتوبر 2007 و يؤكد انه شخص واعي و مريض بالسكري لكن بدون مضاعفات، و سلم هذه الشهادة لمحمد.ع قصد الإدلاء بها عند الحاجة، الشهادة لم يستخدمها هذا الأخير إلا بعد مرور عشر سنوات من التاريخ المدون بها مما يرجح فرضية أنها كتبت بتاريخ حديث و دون بها تاريخ قديم.
القضية التي تفرعت منها قضية شهادة الطبيب في حق مريض و اعتباره واعيا تتفرع من القضية الرئيسية التي تخص نزاع ورثة بوجمعة عبادي حول تركة والدهم ، الورثة اربع بنات و ستة ذكور تفاجأ ثمانية منهم أن أخيهم الأكبر م.ع قد استولى على تركة والدهم و أشهر في وجههم وكالة يدعي أن والده من منحه إياها، هذه الوكالة المؤرخة بتاريخ 06 دجنبر 2007 مضمونها أن بوجمعة عبادي أوكل إبنه المسمى محمد.ع لينوب عنه في التوقيع على عقود الهبة و الصدقة و البيع المتعلقة ببعض الاملاك العقارية التي مساحتها 22 هكتار إضافة إلى منزل العائلة الذي تتجاوز مساحته 550 متر و الواقع ببركان، هذه الأملاك انتقلت إلى حيازة الأخ الأكبر على شكل هبة.
هذا المستجد استفز باقي الورثة و دفعهم للجوء إلى القضاء لإنصافهم خاصة أن حالة والدهم الصحية لا تسمح له بالتصرف و إجراء معاملات إدارية و قانونية لأنه كان مصاب بالعمى و جلطة دماغية و القصور الكلوي و مشلول لا يستطيع الحركة و كلها أمراض مزمنة، هذا التشخيص بناء عل محضر معاينة و استجواب مرفوق بتقرير طبي حرر ببركان بتاريخ 19/10/2017 من طرف عون قضائي تقدم بطلبه ورثة بوجمعة عبادي لإجراء معاينة و استجواب الدكتور الحسن بكاوي اختصاصي في الطب الباطني و داء السكري و أمراض الغدد و غيرها من التخصصات التي لها علاقة مباشرة بما كان يعاني منه المرحوم بوجمعة عبادي و تجدر الإشارة أن هذا الطبيب كان يتابع و يعالج هذا الأخير قيد حياته من سنة 2004 إلى غاية بداية سنة 2010 العام الذي توفاه به الله .
نعود إلى الشهادة الطبية موضوع المقال التي حررت سنة 2008 لتشهد على حالة مريض سنة 2007 و يتم الإدلاء بها عام 2018 ، و حتى نكون أكثر دقة تم تأريخ الشهادة الطبية فقد تعمد الطبيب وضع تاريخ شهرين قبل تحرير الوكالة، ما الهدف من كتابة شهادة طبية سنة 2008 تخبرنا عن وضع مريض سنة 2007 و يتم الاحتفاظ بها حتى 2018، هل هي شهادة طبية استباقية لأن تاريخها قبل وفاة المريض و لكن أدلي بها في المحكمة بعد وفاته بثماني سنوات إلا إذا تم تحريرها بنفس السنة التي أدلي بها بالمحكمة لكن وضع عليها تاريخ قديم، التحقيقات الأمنية كفيلة بكشف المستور.
الطبيب السياسي أكد لورثة بوجمعة عبادي أنه لا يملك ملفا لوالدهم و لم يكن يتابع حالته الطبية و لم يسبق أن زار عيادته و المرة الوحيدة التي جاء به إبنه لم ينزل من السيارة لسوء حالته مما اضطر الطبيب للخروج إليه و معاينته في السيارة حيث رآه في حالة ضعف شديد يتقيأ و محطم تماما حسب وصفه مما جعل الطبيب يقوم بنهر محمد عبادي و طلب منه عدم المجيء مرة أخرى بوالده إلى العيادة نظرا لتدهور حالته، كما شهد الطبيب أن بوجمعة عبادي كان في الحالة الدنيا من الوعي و في المرات التي ذهب حسب قوله أي الطبيب إلى بيت عائلة بوجمعة بصفته طبيب والدتهم كانت تطلب منه هذه الأخيرة قياس الضغط لزوجها و لأنها كانت سخية معه كان يوافق على ذلك، هذا ما صرح به الطبيب اكثر من مرة و في أكثر من مقابلة مع بعض ورثة بوجمعة عبادي.
هذه التصريحات أراد ورثة بوجمعة عبادي توثيقها قانونيا في محضر رسمي لإثبات عدم أهلية والدهم الجسدية و الذهنية لمنح الوكالة موضوع الدعوى في تاريخها، مما دفعهم لإرسال مفوض قضائي إلى الطبيب السياسي للإدلاء بأقواله التي سبق أن صرح بها لهم، حيث حررمحضر إنذار استجوابي بتاريخ 24/05/2023 طلب من خلاله ورثة بوجمعة عبادي من الطبيب الذي قدم شهادة طبية لغريمهم الإجابة على خمس أسئلة تتضمن تاريخ تسليم الشهادة الطبية و الأمراض التي كان يعالج منها والدهم و قدرته على الكلام و هل كان يبصر و سؤال عن تاريخ بدأ والدهم علاجه عند الطبيب المذكور..الطبيب أكد في المحضر أن بوجمعة عبادي كان يعالج من الدوخة الناتجة عن التهابات الأذن و مرض السكري مؤكدا ان الدوخة ليس سببها السكري إنما ناتجة عن إلتهابات الأذنين ، كما اشار إلى انه لا يتذكر إن كان والدهم يملك القدرة على الكلام و لكن أكد ان بوجمعة عبادي مبصر، و عن سنة ابتداء علاج هذا الأخير أكد الطبيب أنه بدأ العلاج عنده منذ سنة 1998 هو و زوجته مشيرا ان درجة الوعي و الإدراك لدى مريضه بوجمعة عبادي كانت متوفرة في حدها الأدنى.
الطبيب السياسي له ثلاثة مواقف متناقضة أولها شهادة طبية يشهد فيها بالوعي و الإدراك التام لبوجمعة عبادي ثاني موقف سجله بمحضر إنذار استجوابي يشهد بأن نفس الشخص في الحد الأدنى للإدراك بينما في مقابلته مع الورثة أكد لهم أن والدهم غير مدرك و لا يسمع إلا إذا صرخ في أذنه و لا يملك ملفه الطبي و لم يتابع حالته يوما و ليس طبيبه الخاص و حين طلب أحد الورثة من هذا الطبيب أن يشهد بهذا التصريح أمام القضاء رفض هذا الأخير مؤكدا أنه تعرض للإحتيال من طرف المدعو محمد عبادي و أقسم أن ينال منه إذا جاء مرة أخرى إلى عيادته او قابله خارجها.
و في تواصلنا مع احد ورثة بوجمعة عبادي و سؤاله عن مسار القضية الرئيسية المتعلقة بالإستيلاء على ميراثهم من طرف أحد الإخوة بحجة أن والده وهبه املاكه و منحه وكالة لينوب عنه في معاملات البيع و غيرها صرح أن الوكالة مزورة و لا يمكن لوالده أن يوقعها و اتهم عدة أطراف بالتواصل فيما بينهم لأجل مساعدة أخيه على التزوير و التستر على أفعاله الإجرامية حسب وصفه.
الأطراف التي أشار إليها لحسن عبادي تتمثل في الشهود و العدول و موظف مكتب تصحيح الإمضاء و مسؤولين بالقضاء إضافة إلى الطبيب السياسي بطل مقالنا هذا، كل واحد من هؤلاء ساهم في تضليل العدالة من موقعه حسب رأي لحسن عبادي، الشهود الذين شهدوا بوعي و إدراك بوجمعة عبادي طعن الورثة في شهادتهم و قدموا شكاية ضدهم فبتاريخ الثاني من نونبر من عام 2018 تقدم هؤلاء بشكاية إلى النيابة العامة ضد شهود اللفيف العدلي عدد 367، و تابعت النيابة الشهود 12 بالادلاء أمام العدل بتصريحات يعلمون أنها مخالفة للحقيقة، إلى هنا المساطر تنحى منحاها المعتاد ، إلا أن ورثة بوجمعة عبادي صدموا بإحالة و تفريق و تجزئة الشهود 12 على ثلاث جلسات، حيث توبع ستة منهم في ملف جنحي عادي عدد 2022/8709 و شاهد واحد المدعو ش.ع متابع في ملف جنحي عادي عدد 2022/2101/11538 و خمسة الباقون تمت متابعتهم في ملف جنحي عادي أمام المحكمة الإبتدائية بوجدة ملف رقم 2022/2101/18824، و هنا يتساءل الورثة كيف يعقل أن نفس الشكاية الموضوعة أمام نفس النيابة العامة و عن نفس اللفيف العدلي المنجز بابركان يتم فيها تفريق 12 شاهدا على ثلاث ملفات جنحية ، هذا مرفوض و غير مقبول فقد أفرغ المتابعة من محتواها بعد الإنصات للشهود بأماكن مختلفة و أمام ضابطة مختلفة مما شتت الجهد و جعل الرابط بينها مبهم و غير مرئي، دون الإشارة إلى التكاليف المادية المجحفة من صوائر التنقل و تعيين ثلاث محامون في ثلاث ملفات و آداء أقساط جزافية عن كل ملف ما قدر ب 2400 درهم بدل 800 درهم، ليس هذا ما انتظره ورثة بوجمعة عبادي، فقد كان من المفروض و المنطقي و القانوني أن يدلي الشهود الإثنى عشر بشهاداتهم في جلسة واحدة بنفس المحكمة و أمام نفس القاضي حتى يسهل كشف تناقض شهاداتهم و خاصة في التفاصيل التي تختلف من شاهد إلى آخر حول الوضع الصحي للراحل بوجمعة عبادي و تواريخ تواجد الشهود برفقته و التعارض التام بين ما أدلو به و بين ما أدلى بها الطبيب المشرف على حالته الصحية و كذلك ما أظهرته التسجيلات المصورة الموثقة عبر كاميرات منزلية من طراز معين و تم تصويرها في زمن معين يستحيل معه فبركة او تعديل الأشرطة، هذه الفيديوهات التي اطلعنا عليها و التي تظهر حالة بوجمعة عبادي الصحية حيث ظهر غير قادر على الحركة و لو حتى القيام بأبسط التحركات و غير قادر على الكلام، ، و بعض الشهود من لم يلتقي بالراحل منذ سنوات طويلة و شاهد أجرى عملية على مستوى عنقه أفقدته النطق في فترة الإدلاء بالشهادة و حلت زوجته محله حيث كان في حالة استشفاء في تلك الآونة شهود آخرين تجمعهم المصاهرة و القرابة و المصلحة مع المدعى عليه،كما أن تنقلهم للشهادة تم بأساليب هي الأخرى على القضاء الانتباه لها و البحث فيها.
بالنسبة لموظف مكتب تصحيح الإمضاء الذي صرح بحضور بوجمعة عبادي إلى مكتبه الواقع بالدور الثاني بنفسه دون رفقة، أكد ل.ع عن استحالة ذلك فكيف لوالده أن يصعد السلالم و يوقع على وكالة و يتحدث إلى الآخرين و طبيبه الخاص أكد شلله و عجزه عن الحركة و الكلام و فاقد للبصر.
الطرف الآخر الذي طعن لحسن عبادي في أمانته و مصداقيته هو وكيل الملك ببركان السابق و نائبه و السبب حسب المشتكي أن هؤلاء عرقلوا سير المساطر و قدم شكاية بهم لرئيس النيابة العامة حيث أشار لحسن عبادي أن نائب الوكيل المدعو ع.أ دأب على حضور جلسات كل القضايا التي يرد بها إسم لحسن عبادي و كذلك هو الذي يوقع على حفظ شكاياته دون مبرر واضح كأنه أصبح متخصصا بها، ملف شيك بدون مؤونة و ملف شركة الدار البيضاء و ملف المحامي .ق.م و ملف ورثة بوجمعة عبادي، كل هذه الملفات يتم حفظ الشكايات التي يتقدم بها الطرف لحسن عبادي و السبب حسب وجهة نظر هذا الأخير أنه مستهدف من الوكيل السابق و نائبه و رئيس المحكمة و كاتب الضبط بعد شكايته بهم. خاصة رئيس المحكمة الذي طلب منه مرارا تغيير ممثل النيابة العامة لوجود تنافي خاصة أنه تقدم بشكاية ضده.
أما بخصوص العدول فدورهم في هذه القضية غير بعيد عن دور موظف مكتب تصحيح الإمضاء لتحريرهم عقود تشير إلى حضور بوجمعة عبادي بنفسه إلى مكتبهم، و لنفس الأسباب المذكورة سابق عن وضعه الصحي يطعن الورثة في قانونية العقود المحررة من طرف العدول باعتبارها مزورة و باطلة..
لحسن عبادي بالنيابة عن إخوته ورثة بوجمعة عبادي المشتكين يؤكد أنه يتحدى الطبيب السياسي و الشهود و العدول و المسؤولين القضائيين المشار إليهم لمواجهته أمام القضاء لامتلاكه أدلة تدينهم و تفضح تورطهم، كما يشير إلى أن بعض المسؤولين يتملصون من افعالهم الإجرامية و محاولة تعليقها على رئاسة النيابة العامة بقولهم “أوامر من فوق” و ذلك حين يستفسر عن مصير شكاياته، هؤلاء في نظره هم من يؤلبون المواطنين و يجييشونهم ضد البلاد مدعين أن الفساد يبدأ من فوق بينما الفساد يأتي من أسفل من مواقع المسؤولية التي خان أصحابها الأمانة و يوجه نداء إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإعطاء تعليماته للجان تفتيش عالية المستوى للكشف عن الفساد المستشري بجهة الشرق عامة و بركان خاصة.
