مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/آخر خبر
أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن إطلاق دراسة استشرافية وطنية تهم ترابط قطاعات الماء والطاقة والغذاء في أفق سنة 2040، بهدف دعم صناعة القرار العمومي وتعزيز أمن الموارد الحيوية.
وجرى تقديم هذه المبادرة خلال اجتماع لجنة القيادة، بشراكة مع عدد من القطاعات والمؤسسات، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التجهيز والماء، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إضافة إلى بنك المغرب.
وتندرج هذه الدراسة في سياق التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق انسجام أكبر بين السياسات التنموية، كما تعكس توجهات النموذج التنموي الجديد الذي يقوم على مقاربة شمولية تتجاوز المعالجة القطاعية المنفصلة، نحو تدبير عمومي أكثر تكاملاً وفعالية.
وأكد البلاغ أن الماء والطاقة والغذاء تمثل دعائم أساسية للحياة اليومية وللاقتصاد الوطني، نظراً للتأثير المتبادل بينها؛ إذ تنعكس القرارات المرتبطة بالطاقة على الموارد المائية، كما تؤثر الاختيارات الفلاحية على الأمن الغذائي واستهلاك الماء والطلب الطاقي. وفي هذا الإطار، شددت المندوبية على أن معالجة هذه الملفات بشكل منفصل لم تعد كافية، ما يستدعي فهماً دقيقاً لطبيعة الترابطات القائمة بينها واستشراف تطورها.
وتعتمد الدراسة منهجية تجمع بين التحليلين النوعي والكمي، من خلال توظيف آليات الاستشراف الاستراتيجي والنمذجة الاقتصادية والبيئية، إلى جانب إشراك مختلف الفاعلين ضمن مقاربة تشاركية. ومن المنتظر أن تفضي هذه المقاربة إلى صياغة سيناريوهات متعددة في أفق 2040، مع تقييم آثارها الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، وتحديد المسارات الممكنة لضمان تدبير مستدام ومرن للموارد.
كما ستمكن النتائج المرتقبة من إبراز أوجه التكامل بين سياسات الماء والطاقة والغذاء، وربطها بتداعياتها على النمو والتشغيل والقدرة الشرائية ورفاه الأسر، فضلاً عن انعكاساتها على التوازنات الماكرو-اقتصادية.
وأوضحت المندوبية أن إنجاز هذه الدراسة يتم بتنسيق وثيق مع القطاعات المعنية، وبمشاركة خبراء وفاعلين من المجتمع المدني وصناع القرار، لتكون أداة مرجعية في توجيه الخيارات الاستراتيجية.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن الرهان الأساسي يتمثل في ضمان ولوج عادل إلى الماء والطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي بأسعار معقولة، وتقوية القدرة على مواجهة الصدمات المناخية والاقتصادية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، من خلال اعتماد تدبير مندمج يضع هذا الترابط في صلب الرؤية الاستشرافية الوطنية.
