Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

حمل مريض على عربة مجرورة بأولاد عياد يثير موجة استياء.. ويفتح ملف هشاشة الخدمات الصحية والنقل الاستعجالي

الفقيه بن صالح / جلال لويزي

تداولت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع مؤلمة توثق لحظة نقل شخص مريض على متن عربة مجرورة بدواب بجماعة أولاد عياد التابعة لإقليم الفقيه بن صالح، في مشهد أثار صدمة واسعة واستياءً كبيرًا لدى المواطنين، الذين اعتبروا الواقعة مؤشرًا مقلقًا على استمرار مظاهر الهشاشة الاجتماعية وضعف الخدمات الأساسية ببعض المناطق.

وأظهرت الصور المتداولة المريض وهو يُنقل في ظروف تفتقر إلى أبسط شروط الكرامة والسلامة الصحية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول واقع النقل الاستعجالي ومدى جاهزية المنظومة الصحية المحلية للاستجابة السريعة للحالات المرضية الطارئة، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية.

وخلفت الواقعة ردود فعل متباينة بين متابعين اعتبروا أن اللجوء إلى عربة مجرورة لنقل مريض في القرن الواحد والعشرين يعد مشهدًا غير مقبول ويطرح تساؤلات جدية حول نجاعة السياسات العمومية الموجهة لفك العزلة وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، وبين من دعا إلى ضرورة الكشف عن ملابسات الحادث وتحديد الأسباب التي حالت دون توفير وسيلة نقل مناسبة للمريض.

ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن مثل هذه المشاهد لا ينبغي أن تمر مرور الكرام، لأنها تعكس معاناة فئات من المواطنين مع ضعف الإمكانيات وغياب وسائل النقل الصحي الكافية في بعض المناطق، رغم الجهود المبذولة لتطوير البنيات التحتية والخدمات العمومية.

وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن ظروف وملابسات هذه الواقعة، يبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: من يتحمل مسؤولية وصول مواطن مريض إلى حد التنقل على عربة مجرورة بحثًا عن العلاج؟ وهل يتعلق الأمر بحالة معزولة أم بمؤشر على اختلالات أعمق تستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة؟

إن كرامة المواطن وحقه في العلاج وفي الولوج إلى خدمات صحية لائقة تظل من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، ما يجعل مثل هذه المشاهد جرس إنذار يدعو إلى تقييم واقع الخدمات الصحية والنقل الاستعجالي والعمل على معالجة أوجه القصور التي ما تزال تؤرق ساكنة عدد من المناطق.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...