بنمسعود يدعو إلى انفتاح الدولة على المجتمع المدني في تدبير الكوارث الطبيعية
شارك
بقلم: الحلو عبد العزيز
أكد الأستاذ أسامة بنمسعود، الكاتب المحلي لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة القصر الكبير والباحث في القانون العام، أن تجربة الفيضانات الأخيرة أظهرت بوضوح أهمية إشراك المجتمع المدني في تدبير الأزمات والكوارث الطبيعية.
وخلال لقاء إعلامي، أوضح بنمسعود أن تدبير لحظات الأزمات، مثل الفيضانات التي عرفتها المدينة مؤخرا، يقتضي اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على إشراك مختلف مكونات المجتمع المدني، بما فيها الجمعيات والمنظمات النقابية والهيئات السياسية، إلى جانب المؤسسات الرسمية. وأضاف أن التجربة الميدانية خلال الأزمة كشفت الحاجة إلى وجود مخاطب واضح مع الساكنة باسم لجنة اليقظة، بما يعزز التواصل ويضمن سرعة الاستجابة للمتضررين.
وشدد بنمسعود على أن إشراك المجتمع المدني يجب أن يكون موجها أساسا لخدمة المصلحة العامة للمدينة وساكنتها، معتبرا أن المجتمع المدني لا يمكن أن يكون بديلا عن الدولة أو مؤسساتها، بل شريكا داعما في إطار التكامل والتعاون.
وأشار المتحدث إلى أن منطق الشراكة يتجاوز فكرة اعتبار الهيئات المدنية منافسة لأجهزة الدولة، مؤكدا أن المرحلة تفرض مزيدا من الانفتاح والتنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يضمن تدبيرا أكثر فعالية للأزمات.
وفي ختام تصريحه، دعا بنمسعود إلى تحويل هذا التعاون الظرفي الذي أفرزته أزمة الفيضانات إلى مبدأ دائم في التدبير المحلي، يقوم على إشراك حقيقي وفعال للمجتمع المدني في مواجهة التحديات التي تعرفها المدن، خاصة في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية.