مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بعد أكثر من ربع قرن على جريمة هزت إقليم سطات، أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالمدينة الستار على فصل جديد من قضية مقتل أحمد نبيه، المعروف آنذاك بـ«الحاكم الجماعي» لسيدي العايدي، بإصدار أحكام قضائية تراوحت بين 20 و30 سنة سجناً نافذاً في حق خمسة متهمين، ليصل مجموع العقوبات إلى 140 سنة.
وتعود وقائع القضية إلى 24 يوليوز 2000، حين اختفى أحمد نبيه في ظروف غامضة، قبل أن يتم العثور عليه في اليوم الموالي جثة هامدة داخل سيارته، بعدما تعرض لاعتداء بالسلاح الأبيض، وفق ما ورد في معطيات الملف، فيما كان الضحية قد تجاوز السابعة والسبعين من عمره.
وأثار مقتل نبيه، الذي كان معروفاً في المنطقة بتدخله للمساعدة في تسوية النزاعات بين السكان قبل وصولها إلى القضاء، اهتماماً واسعاً، خصوصاً أن التحقيقات ربطت القضية بملف عقاري كان الراحل طرفاً فيه، بعدما ساند ثلاث أرامل في نزاع يتعلق بعقود ووثائق عقارية.
وبعد سنوات من البحث والتحقيق، تمت متابعة خمسة أشخاص في القضية بتهم تتعلق بالقتل العمد والمشاركة فيه، من بينهم شقيقان، أحدهما كان يعمل صيدلياً والآخر مساعداً لصيدلي.
غير أن الملف ظل لسنوات طويلة يراوح مكانه بين جلسات المحاكمة والتأجيلات، في ظل صعوبات واجهت المسطرة، من بينها عدم حضور بعض الشهود، وهو ما أبقى القضية مفتوحة أمام تطورات قضائية متلاحقة، بينما واصلت أسرة الضحية مطالبتها بكشف جميع ملابسات الجريمة والوصول إلى الحقيقة القضائية.
وفي سنة 2021، صدر حكم ببراءة المتهمين الخمسة، قبل أن تعرف القضية تطورات جديدة أعادتها إلى مسار التقاضي، لتتواصل أطوار المحاكمة أمام محكمة الاستئناف بسطات خلال سنتي 2023 و2024، وسط اهتمام متواصل من أفراد أسرة الضحية.
وبعد مسار قضائي امتد لـ26 سنة، أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية أحكامها في حق المتهمين الخمسة، حيث قضت بسجن أربعة منهم لمدة 30 سنة نافذة لكل واحد، فيما حكمت على المتهم الخامس بـ20 سنة سجناً نافذاً.
وبذلك بلغ مجموع العقوبات الصادرة في حق المتهمين 140 سنة من السجن النافذ، لتنتهي بذلك مرحلة طويلة من واحدة من القضايا الجنائية التي ظلت حاضرة في أروقة محاكم سطات لأكثر من عقدين، في انتظار ما قد تفرزه المراحل القانونية اللاحقة إن وُجدت.
