Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بتطوان.. دعوات لترسيخ ديمقراطية تشاركية دامجة تعزز التماسك الاجتماعي وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

تطوان / أمال أغزافي

في خطوة تعكس تنامي الوعي بأهمية إشراك الأشخاص في وضعية إعاقة في صناعة القرار التنموي، احتضنت مدينة تطوان الندوة الدراسية الختامية لمشروع “بدورنا نشارك”، الذي نظمته جمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، تحت شعار: “الديمقراطية التشاركية رافعة للتماسك الاجتماعي”.

الندوة شكلت محطة فكرية وحقوقية مهمة، جمعت مسؤولين وممثلي مؤسسات عمومية وفاعلين مدنيين وخبراء وباحثين، إلى جانب عدد من الأشخاص في وضعية إعاقة، لمناقشة آفاق تطوير الديمقراطية التشاركية كآلية لتعزيز الإدماج الاجتماعي والعدالة المجالية.

وأكد المتدخلون خلال اللقاء أن بناء مجتمع منصف ومتماسك يمر بالضرورة عبر توسيع فضاءات المشاركة المواطنة، وضمان حضور فعلي للأشخاص في وضعية إعاقة داخل مختلف مراحل إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية والترابية، بدل الاكتفاء بالمقاربات التقليدية ذات الطابع المناسباتي.

وشهدت الندوة تقديم مخرجات مشروع “بدورنا نشارك”، الذي عمل على إعداد دليل للممارسات الفضلى المتعلقة بآليات الديمقراطية التشاركية كرافعة لإدماج بعد الإعاقة في البرامج التنموية الترابية، إلى جانب تنظيم حملة رقمية وسلسلة من اللقاءات الجهوية بمختلف مناطق المملكة.

كما عرفت الجلسة العلمية، التي أطرها الدكتور عبد المالك أصريح، تقديم مداخلات أكاديمية ومؤسساتية سلطت الضوء على العلاقة الوثيقة بين الديمقراطية التشاركية والتماسك الاجتماعي، حيث أبرز الدكتور محمد الشرايمي أهمية إشراك المواطنين في تعزيز الاستقرار المجتمعي، فيما استعرض السيد عبد الصبور عقيل تجربة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة في إدماج بعد الإعاقة ضمن برامجه التنموية، بينما قدم السيد محمد البغدادي قراءة في آفاق تطوير السياسات العمومية الترابية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.

وتميز اللقاء بنقاش تفاعلي غني أفرز مجموعة من التوصيات العملية، دعت إلى تعزيز التقائية السياسات العمومية، وتطوير آليات المشاركة المواطنة، وتكريس مقاربة دامجة تضمن تمثيلية حقيقية للأشخاص في وضعية إعاقة داخل الفضاء العمومي ومجالات اتخاذ القرار.

واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن الديمقراطية التشاركية لم تعد خيارا تكميليا، بل أصبحت ضرورة مجتمعية لبناء مغرب أكثر عدالة وإنصافا وتماسكا، قائم على إشراك جميع مكوناته دون إقصاء أو تهميش.

وتؤكد هذه الندوة أن بناء مجتمع دامج ومتماسك لا يمكن أن يتحقق دون إشراك حقيقي وفعال للأشخاص في وضعية إعاقة في صياغة السياسات والبرامج التنموية، بما يضمن تكافؤ الفرص والعدالة المجالية. كما أبرز اللقاء أهمية الديمقراطية التشاركية كآلية حديثة لترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الحوار بين المؤسسات والمجتمع المدني، في أفق بناء نموذج تنموي أكثر إنصافا واستجابة لانتظارات مختلف فئات المجتمع.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...