Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الفقيه بن صالح تحتضن الدورة الخامسة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني برؤية تنموية وتمكين شامل

جلال لويزي

تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، أعطيت مساء الأحد 3 ماي 2026 بمدينة الفقيه بن صالح، الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة الخامسة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظم بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبتعاون مع عمالة إقليم الفقيه بن صالح.

وتتواصل فعاليات هذه التظاهرة الاقتصادية والاجتماعية إلى غاية 10 ماي الجاري، تحت شعار:
“الاقتصاد الاجتماعي والتضامني: رافعة أساسية للتمكين الاقتصادي للنساء والشباب بالعالم القروي”، في تأكيد واضح على أهمية هذا القطاع في دعم التنمية المحلية وتعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات الصاعدة.

ويهدف المعرض إلى تثمين وتسويق منتجات التعاونيات والفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع إبراز غنى وتنوع التراث المحلي الذي تزخر به جهة بني ملال خنيفرة، إلى جانب تسليط الضوء على المؤهلات الحرفية والإبداعية التي تعكس الهوية الثقافية للمنطقة.

كما يشكل هذا الموعد الجهوي فرصة لتعزيز الدينامية الاقتصادية بالعالم القروي، عبر خلق فرص للشغل وتحفيز روح المبادرة لدى النساء والشباب، فضلاً عن دعم التعاونيات وتمكينها من الانفتاح على أسواق أوسع وتطوير قدراتها الإنتاجية والتسويقية.

وتأتي هذه الدورة امتداداً للنجاحات التي حققتها الدورات السابقة بكل من أزيلال وخنيفرة وبني ملال، والتي ساهمت في ترسيخ مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كخيار تنموي واعد قادر على تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، وتعزيز الاقتصاد المحلي وفق مقاربة تشاركية ومستدامة.

ويعرف المعرض مشاركة أزيد من 320 عارضاً يمثلون حوالي 170 تعاونية وجمعية مهنية من مختلف أقاليم الجهة وخارجها، حيث تم تخصيص فضاءات متنوعة لعرض المنتوجات المجالية والصناعات التقليدية، إلى جانب أروقة للتنشيط الثقافي والترفيهي وفضاءات موجهة للأطفال، ما يمنح التظاهرة بعداً اجتماعياً وثقافياً متكاملاً.

ويمتد المعرض على مساحة إجمالية تقدر بـ5000 متر مربع، جرى إعدادها وفق تصور حديث يستجيب لمتطلبات العرض والتسويق، مع تخصيص فضاءات للعروض الفنية والتراث اللامادي، في خطوة تروم الاحتفاء بالموروث الثقافي المحلي ودعم الصناعات المرتبطة بالاقتصاد التضامني.

وقد أشرف عامل إقليم الفقيه بن صالح، السيد محمد قرناشي، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذه الدورة، مرفوقاً بوفد هام ضم كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس مجلس الجهة، وقائد الحامية العسكرية بتادلة، ورؤساء الغرف المهنية، إلى جانب مسؤولين أمنيين وبرلمانيين ومنتخبين وشخصيات مدنية وعسكرية.

ويعكس هذا الحضور الرسمي الوازن الاهتمام المتزايد الذي توليه السلطات العمومية لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة بالعالم القروي.

وفي ختام هذه التظاهرة، يبرز المعرض كأكثر من مجرد فضاء لعرض المنتوجات، بل كمنصة حقيقية لترسيخ قيم التضامن وتشجيع الإنتاج المحلي وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء نموذج تنموي أكثر إنصافاً واستدامة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...