Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو إلى الإفراج عن معتقلي احتجاجات “شباب Z” وتطالب بإصلاحات شاملة

عبرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء التطورات التي تعرفها عدة مدن مغربية منذ أواخر شتنبر 2025، على خلفية احتجاجات سلمية دعا إليها شباب مغاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي، عرفت إعلاميًا باسم “احتجاجات شباب Z”، للمطالبة بحقوق اجتماعية تتعلق أساسا بالتعليم، والصحة، والشغل، والعدالة الاجتماعية والمجالية، ومحاربة الفساد.

وفي بيان رسمي توصلت به آخر خبر، أكدت العصبة أن هذه الاحتجاجات اتسمت في معظمها بالطابع السلمي، غير أنها واجهت، حسب تعبيرها، “تدخلات غير متناسبة” من قبل السلطات العمومية، أدت إلى توقيفات واعتقالات وُصفت بالعشوائية، تمسّ بحقوق دستورية مضمونة، وعلى رأسها الحق في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي.

وشددت الهيئة الحقوقية على أن ما يجري يمثل اختبارا حقيقيا لالتزام الدولة بمبادئ الدستور والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، معتبرة أن الاحتجاجات الشبابية “فرصة ثمينة للإصغاء إلى نبض الشارع، لا مجالا للمقاربة الأمنية الضيقة”.

وأضاف البيان أن المطالب التي عبر عنها المحتجون تتقاطع مع ما جاء في الخطاب الملكي الأخير بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، والذي دعا إلى “الجدية والمسؤولية في خدمة قضايا المواطنين”، ومع القرارات الملكية الصادرة عن المجلس الوزاري الأخير التي حملت رسائل واضحة في اتجاه التجاوب مع تطلعات الشباب المغربي.

غير أن العصبة عبرت عن أسفها لما وصفته بـ“التناقض الصارخ بين الخطاب الإصلاحي والممارسات الميدانية”، مشيرة إلى إصدار أحكام قضائية قاسية وسريعة في حق عدد من الموقوفين دون تمكينهم، حسب قولها، من كافة ضمانات المحاكمة العادلة.

وفي هذا السياق، دعت العصبة إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية، والتمييز بين من مارس حقه في التعبير السلمي وبين من ارتكب أفعالا عنيفة، مع مطالبة السلطات بمساءلة كل من ثبت استعماله للعنف أيا كان موقعه.

كما جددت العصبة دعوتها إلى تبني مقاربة شاملة للإصلاح تقوم على الاستماع والحوار، بدل الترهيب والتضييق، مشددة على أهمية معالجة الجذور الحقيقية للاحتقان الاجتماعي من خلال:

1. تأكيد الحق الدستوري في الاحتجاج السلمي والتعبير عن الرأي؛

2. وقف الاعتقالات والمتابعات ذات الطابع السياسي وضمان شروط المحاكمة العادلة؛

3. إصلاح عميق وشامل لقطاعي الصحة والتعليم كشرط لتحقيق العدالة الاجتماعية؛

4. محاربة الفساد والريع وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؛

5. التجاوب الإيجابي مع مطالب شباب جيل Z باعتباره المدخل الحقيقي لترسيخ دولة الحق والقانون وتجنب أي توتر اجتماعي أو سياسي مستقبلي.

وختمت العصبة بيانها بالتشديد على أن الاستقرار والسلم الاجتماعي لا يتحققان إلا عبر العدالة والإنصات والتفاعل الجاد مع مطالب الشباب المغربي، مؤكدة استمرارها في متابعة ملفات المعتقلين وتقديم الدعم القانوني والحقوقي لهم.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...