مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تطوان / أمال أغزافي
في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز حقوق الإنسان وترسيخ مبادئ الإنصاف، احتضنت مدينة تطوان يومي 20 و21 أبريل 2026 دورة تكوينية متخصصة حول “العدالة بين الجنسين وحقوق الإنسان”، نظمتها جماعة تطوان بشراكة مع جمعية رعاية الطفولة وتوعية الأسرة، وبدعم من مؤسسة كوديسبا وبلدية برشلونة، وذلك بمشاركة فاعلين مؤسساتيين ومدنيين.
هذا اللقاء لم يكن مجرد محطة تكوينية عابرة، بل شكل فضاءً للنقاش والتفكير الجماعي حول سبل الانتقال من منطق المساواة الشكلية إلى تحقيق عدالة فعلية تضمن تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في مختلف مناحي الحياة. وفي هذا الإطار، أكدت نادية شادي، نائبة رئيس جماعة تطوان المفوضة في القطاع الاجتماعي، أن مفهوم العدالة بين الجنسين يتجاوز حدود المساواة، باعتباره ركيزة أساسية لإعادة التوازن داخل المجتمع، وضمان ولوج النساء إلى مواقع التأثير وصنع القرار.
وأبرزت المتحدثة أن تحقيق هذه العدالة يمر عبر تمكين النساء من الأدوات المعرفية والاقتصادية والمؤسساتية التي تؤهلهن للاضطلاع بأدوار قيادية، مشيرة إلى أن جماعة تطوان جعلت من إدماج مقاربة النوع الاجتماعي خيارا استراتيجيا ضمن سياساتها العمومية، من خلال دعم مشاركة النساء في الأجهزة التقريرية والإدارية، وتعزيز حضورهن في تدبير الشأن المحلي.
ويروم هذا المشروع، في جوهره، إحداث تحول نوعي في طريقة اشتغال الفاعلين المحليين، عبر محورين متكاملين: أولهما يركز على تقوية قدرات الإدارات الترابية ومكونات المجتمع المدني في إدماج بعد النوع الاجتماعي داخل السياسات والبرامج، بما يضمن استجابة أكثر عدالة لحاجيات المواطنين. أما المحور الثاني، فيتجه نحو دعم التمكين الاقتصادي للنساء، خاصة اللواتي يعشن في وضعيات هشاشة، من خلال مواكبتهن في إحداث مشاريع مدرة للدخل، وتسهيل اندماجهن في سوق الشغل، وتحفيز روح المبادرة لديهن.
وقد عرفت هذه الدورة مشاركة واسعة لأطر جماعة تطوان، من مختلف المصالح الإدارية، إلى جانب مسؤولي مرافق القرب وممثلي جمعيات المجتمع المدني، حيث شكلت الورشات التطبيقية مناسبة لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب، كما أفرزت نقاشات عميقة حول آليات تنزيل مفهوم العدالة بين الجنسين على أرض الواقع، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي.
ويعكس هذا النوع من المبادرات وعياً متزايداً بأهمية إدماج مقاربة النوع الاجتماعي كمدخل أساسي لتحقيق تنمية محلية مستدامة، قوامها الإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يضمن مشاركة فعلية للنساء في صياغة مستقبل أكثر توازناً وشمولاً.

