مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مراكش / آخر خبر
تحط السينما الكولومبية المعاصرة الرحال بمدينة مراكش، من خلال برنامج سينمائي تنظمه سفارة كولومبيا بالمغرب، بشراكة مع معهد ثربانتس بمراكش، ويقترح على الجمهور ثلاث تجارب سينمائية تفتح نوافذ على المجتمع الكولومبي، بتنوعه الثقافي والجغرافي والإنساني، وما يحمله من أسئلة مرتبطة بالذاكرة والهوية والهجرة والشباب والأمل.
ويأتي هذا الموعد الثقافي في إطار تعزيز جسور التواصل والتبادل بين المغرب وكولومبيا عبر الفن السابع، باعتبار السينما إحدى أكثر الوسائط قدرة على تقريب المجتمعات من بعضها البعض، ليس فقط من خلال الصورة والحكاية، وإنما أيضا عبر اكتشاف تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة الجماعية والتحولات التي تعيشها الشعوب.
ويستهل البرنامج يوم الأربعاء 16 شتنبر الجاري بعرض فيلم La Suprema، للمخرج فيليبي أولغين كارو، وهو عمل صدر سنة 2023 ويأخذ المشاهد إلى منطقة الكاريبي الكولومبي، حيث تنخرط شابة في محاولة لتعبئة أفراد حيها حتى يتمكنوا من متابعة مباراة ملاكمة لأحد أقاربها عبر شاشة التلفزيون.
ومن خلال هذه الحكاية البسيطة في ظاهرها، ينسج الفيلم قصة عن الأحلام والطموح وروح التضامن، كما يقدم صورة عن مجتمع يجد في التكاتف وسيلة لمواجهة الصعوبات وتحويل لحظة عابرة إلى مناسبة لاستعادة الشعور بالانتماء والأمل.
أما يوم الأربعاء 23 شتنبر، فسيكون الجمهور على موعد مع فيلم Los Reyes del Mundo، للمخرجة لورا مورا، وهو إنتاج سنة 2022 يتابع رحلة خمسة شبان ينطلقون من مدينة ميديين عبر مناطق مختلفة من كولومبيا.
وتتحول الرحلة في الفيلم إلى مساحة لاختبار الصداقة والصمود والبحث عن الذات والمكان، في عمل يلامس أسئلة الشباب والهامش والعلاقة بالأرض، ويقدم في الوقت نفسه صورة عن بلد متعدد الأقاليم والتجارب الإنسانية.
ويختتم البرنامج يوم الجمعة 2 أكتوبر المقبل بعرض الفيلم الوثائقي La Casa de Mamá Icha، للمخرج أوسكار مولينا، الذي يتناول قصة امرأة مهاجرة تعود إلى مسقط رأسها في مومبوكس، بعد عقود قضتها في الولايات المتحدة.
وتحمل العودة في هذا العمل أكثر من مجرد رجوع جغرافي إلى مكان قديم؛ فهي مواجهة مع الزمن والذاكرة والعائلة، ومع مدينة تغيرت ملامحها كما تغيرت حياة صاحبة العودة، بما يجعل الفيلم تأملا في معنى الوطن والهجرة والروابط التي تظل قائمة رغم المسافات وتحولات السنين.
وتلتقي الأفلام الثلاثة، رغم اختلاف أساليبها وحكاياتها، عند تقديم وجوه متعددة لكولومبيا بعيدا عن الصورة النمطية، من خلال قصص تنتمي إلى تفاصيل الحياة اليومية، وتستحضر قضايا الإنسان والمجتمع والذاكرة والأحلام، بما يجعل من القاعة السينمائية فضاءً لاكتشاف بلد وثقافة وتجارب إنسانية مختلفة.
وتعرض الأفلام الثلاثة بقاعة العروض بمعهد ثربانتس بمراكش، ابتداء من الساعة السابعة مساء، والدخول مجاني في حدود المقاعد المتاحة، على أن تقدم الأفلام باللغة الإسبانية مع ترجمة إلى الإنجليزية.
ومن المنتظر أن يشكل البرنامج مناسبة جديدة للقاء الثقافي بين المغرب وكولومبيا، حيث تتيح السينما، بما تمتلكه من قدرة على عبور الحدود واللغات، فرصة للتعرف على الآخر من الداخل، وتحويل الشاشة إلى مساحة للحوار والتقارب بين ثقافتين تنتميان إلى جغرافيتين مختلفتين، لكنهما تلتقيان في الاحتفاء بالإنسان والذاكرة والحكاية.
