مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/ آخر خبر
رسّخت الرباط مكانتها ضمن المشهد الحضري العالمي، بعد حلولها في المرتبة 29 من أصل 80 مدينة في مؤشر الجاذبية للمدن الناشئة وسريعة النمو، محققة 6.20 نقاط، في تصنيف يعكس توازن أدائها وقدرتها على التموقع ضمن مدن واعدة عالميًا. في المقابل، تصدرت كوالالمبور الترتيب بالعلامة الكاملة، بينما تذيلت أبيدجان القائمة.
ويعتمد هذا المؤشر، الذي أعدته مجموعة The European House – Ambrosetti، على تقييم دقيق قائم على 16 مؤشرًا فرعيًا موزعة على أربعة محاور أساسية: الاقتصاد، البيئة، البعد الاجتماعي، والبنية التحتية الحضرية، بهدف قياس الجاذبية الفعلية للمدن في استقطاب الاستثمارات والاحتفاظ بالموارد، استنادًا إلى بيانات دولية قابلة للمقارنة.
ويقوم التصنيف على قراءة مزدوجة لمفهوم الجاذبية الحضرية، تجمع بين قدرة المدينة على تثبيت مواردها البشرية والاقتصادية داخليًا، وبين قدرتها على جذب رؤوس الأموال والكفاءات من الخارج، ما يمنح تصورًا متكاملاً عن موقعها ضمن التنافس العالمي.
اقتصاديًا، برزت الرباط في المرتبة 28 عالميًا بحصيلة 6.47 نقاط، مستفيدة من مؤشرات حيوية تشمل تكلفة المعيشة، القوة الشرائية، مستوى الدخل، وتوازن أسعار العقار، وهي عوامل تعزز من جاذبية المدينة كوجهة للاستثمار والأعمال.
بيئيًا، حلت في المرتبة 34 عالميًا بمعدل 6.72 نقاط، مدعومة بعناصر ترتبط بجودة الهواء، وتوفر المساحات الخضراء، وخدمات النقل العمومي، ونجاعة تدبير النفايات، ما يعكس تقدمًا نسبيًا في مجال الاستدامة الحضرية.
أما اجتماعيًا، فجاء ترتيبها في المرتبة 36 عالميًا بنتيجة 4.99 نقاط، وفق مؤشرات تقيس جودة العيش، من بينها الولوج إلى الخدمات الأساسية، وضعية السكن، وتوفر الفضاءات العمومية، وهي عناصر تعكس تحديات قائمة رغم التحسن المسجل.
ويشمل المؤشر أيضًا بعد البنية التحتية الحضرية، الذي يُعد ركيزة أساسية في تقييم جاهزية المدن للنمو، من خلال قياس توفر خدمات حيوية كالماء والكهرباء والإنترنت، رغم عدم نشر الترتيب التفصيلي للرباط في هذا الجانب ضمن المعطيات المختصرة.
بصورة عامة، يكشف التصنيف عن تفوق مدن مثل أستانا وتبليسي بفضل أدائها المتوازن عبر مختلف المؤشرات، في حين تعاني مدن أخرى، خصوصًا في ذيل الترتيب، من اختلالات بنيوية تؤثر على جاذبيتها، خاصة في مجالي البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
هذا التموقع يؤكد أن الرباط تمضي بثبات نحو تعزيز مكانتها كمدينة صاعدة قادرة على المنافسة، مع استمرار الحاجة إلى معالجة بعض التحديات الاجتماعية والبنيوية لضمان جاذبية أكثر استدامة وشمولًا.
