مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في سياق يتسم بالقلق والاستياء، أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، بيانًا رسميًا تعبر فيه عن بالغ انشغالها بخصوص حادثة وفاة عبد الغني بامدان، طالب بكلية الطب بمراكش، والتي حدثت في ظروف مؤسفة تعكس الوضع الصحي المتردي بالمدينة.
وفقًا للمعطيات المتوفرة، نُقل الطالب الراحل صباح يوم الجمعة 25 أكتوبر 2024 من منزل أسرته الكائن بدوار أولاد جلالة، جماعة أولاد حسون، ضواحي مراكش، إلى المستشفى الجامعي محمد السادس. إلا أن الأسرة واجهت صعوبات كبيرة في تسريع إجراءات إسعافه عند وصولهم إلى المستشفى، حيث اضطروا لاستئجار نقالة لنقل المريض إلى قسم المستعجلات. بعد تقديم الإسعافات الأولية له، أُخبرت الأسرة بضرورة مغادرته المستشفى حوالي الساعة الثانية ظهرًا من نفس اليوم.
غير أن الوضع الصحي للطالب تدهور بشكل حاد بعد لحظات من مغادرته المستشفى، مما اضطر الأسرة إلى إعادته إلى المستعجلات مجددًا، حيث أُجريت له تحليلات مخبرية على نفقة الأسرة، سواء داخل المستشفى أو خارجه. كما تكفلت الأسرة بشراء مستلزمات طبية متعلقة بمرض السكري وأمراض الكلى، بالإضافة إلى الأدوية الضرورية. وبعد معاناة طويلة، تم إبلاغ الأسرة بوفاته يوم السبت 26 أكتوبر 2024 حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرًا، ليتم وضع جثمانه في مستودع الأموات من أجل إجراء التشريح الطبي تحت إشراف النيابة العامة.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وبعد الاستماع لشهادات أفراد من أسرة الطالب الراحل، ترى أن ضغوطات نفسية هائلة وضبابية المستقبل الدراسي لعبت دورًا محوريًا في وصول الطالب إلى وضعية من اليأس والإحباط. وقد أكدت الجمعية أن السبب الرئيسي لهذه الحالة هو استمرار الدولة في فرض مقارباتها غير الشرعية على طلبة كليات الطب والصيدلة، وعدم استجابة الجهات المختصة لمطالبهم العادلة، مما أدى إلى ضرب مقومات الاستقرار النفسي والاجتماعي والدراسي للطلاب.
وفي ضوء هذه الأحداث، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، عن عدة مطالب ومواقف:
1. معالجة فورية لملف طلبة الطب والصيدلة: تدعو الجمعية الدولة إلى التدخل الفوري والاستجابة لمطالب الطلبة المشروعة، ووقف معاناتهم النفسية والاجتماعية التي تهدد مستقبلهم الأكاديمي.
2. استنكار تدهور الخدمات الصحية في قسم المستعجلات: عبرت الجمعية عن استيائها من ضعف مستوى الخدمات الصحية المقدمة في قسم المستعجلات، والذي يعاني من الاكتظاظ وعدم القدرة على تلبية العدد المتزايد من المرضى.
3. إدانة بيع الخدمات الصحية الأساسية: استنكرت الجمعية بيع الخدمات الصحية، بما في ذلك ناقلة المرضى، التي يُفترض أن تكون جزءًا من معدات المستشفى. وأكدت أن مثل هذه الممارسات تشكل خطرًا على حياة المرضى وتتنافى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
4. دعوة لمحاسبة المسؤولين في قطاع الصحة: طالبت الجمعية السلطات الصحية بتحمل مسؤولياتها، والتدخل العاجل لضمان حقوق المواطنين في الحصول على خدمات صحية مجانية ومناسبة، مع فتح تحقيق جدي في ظروف وفاة الطالب عبد الغني.
5. تحقيق قضائي شامل: دعت الجمعية السلطات القضائية إلى فتح تحقيق شامل لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء وفاة الطالب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
تؤكد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، على ضرورة تدخل السلطات المعنية بشكل عاجل لإنقاذ منظومة الصحة العمومية، وضمان حقوق المواطنين في الرعاية الصحية، خصوصًا في حالات الطوارئ. كما تدعو إلى توفير بيئة عمل مناسبة للطواقم الطبية لضمان تقديم الخدمات العلاجية بأعلى مستويات الجودة.
