Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

التسريع غير البيداغوجي في التعليم الخصوصي يجر وزارة التربية الوطنية للمساءلة البرلمانية

الرباط / آخر خبر

وجه البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالا شفويا إلى  وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أثار فيه ما وصفه بـ“الممارسات غير البيداغوجية” التي تعرفها عدد من مؤسسات التعليم الخصوصي، خاصة في سلك التعليم الابتدائي، محذرا من انعكاساتها السلبية على جودة التعلمات ومستقبل المتعلمين.

وأوضح الزعيم، في سؤاله، أن الفلسفة المؤطرة للمنظومة التربوية الوطنية، كما نصت عليها القوانين الإطار والتوجيهات الرسمية، تقوم على جعل المدرسة فضاء حقيقيا للتعلم وبناء الكفايات، وليس مجرد محطة عابرة لاجتياز الامتحانات. غير أن الواقع، بحسب تعبيره، يكشف عن توجه مقلق داخل بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، يتمثل في التسريع المفرط في إنجاز المقررات الدراسية، على حساب الفهم والاستيعاب والتدرج البيداغوجي.

وأضاف المصدر ذاته أن تمرير الدروس بوتيرة استعجالية لا يتيح للتلاميذ سوى وقت محدود للشرح والتبسيط والمواكبة، ما يحول العملية التعليمية في بعض الحالات إلى “سباق زمني” نحو الامتحانات، بدل كونها مسارا تربويا متكاملا يراعي خصوصيات الطفل وحاجياته النمائية.

وأشار البرلماني إلى أن هذه الوضعية خلفت قلقا متزايدا لدى عدد من أسر التلاميذ، التي باتت تشتكي من ضعف الاستيعاب، وغياب الفهم العميق للدروس، وتراجع المكتسبات الأساسية، مع ما يحمله ذلك من تهديد لمبدأ تكافؤ الفرص، وخلق فجوة تعليمية بين القطاعين العمومي والخصوصي.

وفي هذا السياق، تساءل عبد اللطيف الزعيم عن التدابير المستعجلة والآليات الرقابية التي تعتزم وزارة التربية الوطنية اعتمادها للحد من هذه الممارسات، وضمان احترام الزمن التربوي المخصص للتعلم، بما يكفل حق المتعلم في زمن بيداغوجي كافٍ، ويعيد الاعتبار لفلسفة التعليم القائمة على الجودة والتعلم الفعلي.

ويعيد هذا السؤال البرلماني إلى الواجهة النقاش حول دور المراقبة التربوية داخل مؤسسات التعليم الخصوصي، ومدى التزامها بالمعايير الوطنية المؤطرة للعملية التعليمية، في ظل تنامي الإقبال على هذا القطاع، وارتفاع انتظارات الأسر بخصوص جودة التكوين المقدم لأبنائها.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...