مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تطوان/آخر خبر
تواجه مدينة تطوان وضعاً بيئياً مقلقاً، على خلفية الأعطاب والاختلالات المتفاقمة التي يعرفها مطرح النفايات “صدينة”، في مشهد يثير مخاوف جدية من تداعيات صحية واجتماعية خطيرة، ويطرح تساؤلات ملحة حول فعالية تدبير هذا المرفق الحيوي وآليات مراقبته.
وبحسب معطيات متطابقة من داخل المطرح، فإن منظومة تدبير النفايات تشهد حالة شبه شلل، نتيجة تعثر تقني وسوء في التسيير. فمن أصل أربع شاحنات مخصصة للعمل، خرجت اثنتان عن الخدمة، في حين ظل المعمل الرئيسي معطلاً لأزيد من شهر دون أي تدخل لإصلاحه. كما توقفت آلة “Trax” منذ نحو عشرة أيام بسبب غياب قطع الغيار، ما فاقم من حدة الأزمة.
وفي ظل هذا الوضع، يتم تفريغ النفايات داخل المعمل المتوقف، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية، قبل إعادة نقلها بواسطة آليات ثقيلة ورميها مباشرة في حفرة الطمر، دون إخضاعها لأي عملية فرز أو معالجة، في مخالفة صريحة لدفتر التحملات وللمعايير البيئية المعتمدة.
ولم تقتصر الانعكاسات على الجانب البيئي فقط، بل امتدت إلى الوضع الاجتماعي للعاملين بالمطرح، الذين يزاولون عملهم في ظروف تفتقر إلى أدنى شروط السلامة، دون تجهيزات وقائية كافية، إضافة إلى تأخر صرف مستحقاتهم المالية، ما دفعهم إلى خوض اعتصام احتجاجي للمطالبة بحقوقهم الأساسية.
وأثرت هذه الاختلالات بشكل مباشر على خدمة النظافة بالمدينة ومحيطها، حيث عادت شاحنات جمع النفايات التابعة لتطوان ومرتيل وعدد من الجماعات المجاورة محمّلة دون تفريغ، ما ينذر بإمكانية تكدس الأزبال داخل الأحياء السكنية في أي وقت، في غياب حلول بديلة أو خطة طوارئ واضحة.
ويضع هذا الوضع المدينة أمام مخاطر بيئية وصحية متزايدة، من بينها انتشار الروائح الكريهة والحشرات، واحتمالات تلوث التربة والمياه، فضلاً عن تداعيات اجتماعية تمس كرامة العمال وحق الساكنة في بيئة سليمة.
وفي ظل هذه التطورات، تتعاظم التساؤلات حول دور الجهات المكلفة بالمراقبة وتتبع أداء الشركة المفوض لها تدبير المطرح، وحول مدى تفعيل آليات المحاسبة. فالمخاطر المحدقة بالمدينة لم تعد تحتمل الصمت أو التأجيل، وصحة المواطنين تبقى مسؤولية جماعية لا تقبل التسويف.

