مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
شهدت سنة 2025 ارتفاعاً مقلقاً في حالات إفلاس المقاولات بالمغرب، خصوصاً فئة المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى، حيث بلغ عدد المقاولات المنهارة حوالي 52 ألف مقاولة، تشكل الصغيرة جدًا ما يقارب 99% منها، وفق ما كشفته الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة.
وأشار تقرير صادر عن الكونفدرالية إلى أن هذه الأرقام تعكس هشاشة عميقة في بنية النسيج المقاولاتي الصغير، الذي يواجه تحديات مالية وإدارية متزايدة رغم دوره المحوري في تحريك الاقتصاد الوطني وتوفير مناصب الشغل.
وتعتبر سنة 2025 واحدة من أصعب السنوات بالنسبة لهذه الفئة، نتيجة تراجع الولوج إلى التمويل وارتفاع حالات التعثر، مع تحذيرات من استمرار الوضع نفسه خلال 2026، ما قد يؤدي إلى مزيد من الانهيارات في صفوف المقاولات الصغرى.
وسلط التقرير الضوء على مجموعة من التحديات القادمة، أبرزها الرفع المتوقع للضريبة على الشركات الصغرى من 10 إلى 20%، وتوقف برامج دعم أساسية مثل “انطلاقة” و“فرصة”، ما زاد من تعقيدات الوضع القانوني والمالي للمقاولين، خصوصاً في علاقاتهم بالمؤسسات البنكية.
كما لاحظ التقرير أن عدداً كبيراً من المقاولات الصغيرة خارج دائرة الاستفادة من ميثاق الاستثمار الجديد، بسبب شرط الحد الأدنى للاستثمار الذي يفوق مليون درهم، ما يمثل عائقاً رئيسياً أمام إدماج هذه الفئة في الدينامية الاستثمارية.
ورغم أن المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى تمثل أكثر من 98% من النسيج المقاولاتي الوطني وتوفر حوالي 83% من مناصب الشغل، إلا أنها لا تزال تعاني من اختلالات بنيوية مزمنة، أهمها ضعف الولوج إلى التمويل وأزمة السيولة، لا سيما بالنسبة لمستفيدي برنامج “انطلاقة” الذين واجهوا رفض بعض الأبناك إعادة جدولة قروضهم.
وحذرت الكونفدرالية من تداعيات ارتفاع العبء الضريبي والاقتطاعات الاجتماعية على التوازن المالي لهذه المقاولات، فضلاً عن استمرار عدم تفعيل المقتضى القانوني المتعلق بتخصيص 20% من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغيرة، رغم صدور المرسوم المنظم منذ 2013.
كما نبه التقرير إلى تأثير تأخر أداء المستحقات من قبل الشركات الكبرى في القطاعين العام والخاص، معتبرة أن هذا العامل يفاقم المديونية ويؤدي إلى تدهور الوضع المالي، ويعد أحد الأسباب الرئيسية لتزايد حالات الإفلاس.
