مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
سبتة / آخر خبر
شهدت السواحل المقابلة لمدينة سبتة، اليوم الأحد، تحركاً بحرياً لافتاً، مع وصول عشرات القوارب القادمة من موانئ إسبانية ضمن ما أطلق عليه منظموها «أسطول التضامن»، في سياق التحركات التي تشهدها المدينة منذ أزمة الهجرة الجماعية التي اندلعت نهاية يوليوز الماضي.
وبحسب وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، فقد شاركت نحو 60 قارباً أندلسياً في هذا التحرك، قبل أن تنضم إليها قوارب محلية في سبتة، حيث جرى تنظيم جولة بحرية قبالة سواحل المدينة وسط حضور لافت للسكان.
وكانت القوارب قد وصلت إلى سبتة قادمة أساساً من مناطق بالأندلس، من بينها الجزيرة الخضراء وطريفة وكوستا ديل سول، قبل أن تغادر الميناء الرياضي بشكل تدريجي للمشاركة في جولة بحرية جماعية بمحاذاة الساحل.
وتزامن التحرك البحري مع مظاهر احتجاجية وتضامنية داخل المدينة، حيث رفع المشاركون والسكان الأعلام الإسبانية وأطلقوا شعارات مرتبطة بأمن سبتة ووضعها السياسي، في وقت يستعد فيه عدد من المدن الإسبانية لتنظيم وقفات تضامنية مع المدينة يوم 2 شتنبر المقبل.
وكانت تحركات الأسطول قد أثارت انتقادات من الجانب الحقوقي المغربي، إذ اعتبر نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن الخطوة تعكس تصاعداً في خطاب اليمين الإسباني تجاه ملف الهجرة، محذراً من أن التحرك قد يتجاوز البعد الاحتجاجي إلى محاولة الاقتراب من المياه المقابلة للساحل المغربي.
وفي المقابل، قدم منظمو «أسطول التضامن» تحركهم باعتباره رسالة دعم لسكان سبتة، وربطوه بالوضع الأمني والإنساني الذي تعيشه المدينة عقب أزمة الهجرة الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة 30 يوليوز حاضرة بقوة في سبتة، مع استمرار النقاش الإسباني حول تدبير ملف المهاجرين وتعزيز الخدمات والأمن، بالتزامن مع تحركات سياسية ومدنية متزايدة داخل إسبانيا.
كما تستعد السلطات الإسبانية لإقرار حزمة مالية جديدة لدعم سبتة، فيما تتواصل الإجراءات المتعلقة بتدبير وضعية المهاجرين الموجودين في المدينة.
وبذلك، لا تبدو الجولة البحرية مجرد تحرك رمزي، بل تأتي في سياق أوسع من الاحتقان السياسي والمجتمعي الذي تشهده سبتة منذ أزمة الهجرة الأخيرة، في وقت يبقى فيه البحر الفاصل بين المدينة والساحل المغربي أحد أبرز محاور التوتر المرتبط بالهجرة والسيادة والأمن.
