مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
لحلوا عبد العزيز
تواجه جماعة دار بوعزة، المعروفة بموقعها الاستراتيجي على مشارف الدار البيضاء وبكونها وجهة مفضلة للمستثمرين العقاريين، أزمة تسيير مستمرة. هذه الجماعة، التي تعتبر من أغنى الجماعات بالمغرب بسبب قربها من إقليم برشيد، شهدت في السنوات الأخيرة تدهورًا في مستوى التسيير والتواصل، وهو ما يعاني منه المواطنون يوميًا.
شهدت جماعة دار بوعزة أزمة تسيير كبيرة مع المجلس السابق، حيث تم فتح تحقيق مع الرئيس السابق، لكن التحقيق تم طمسه وإقباره دون الوصول إلى نتائج واضحة. ومع استمرار نفس نهج التسيير في المجلس الحالي، يبدو أن الأزمة لم تنتهِ بعد.
رغم أن منطقة دار بوعزة تضم خيرة الأطر الوطنية التي تعمل في الدار البيضاء في شتى المجالات، إلا أن غياب نخب حقيقية وانغلاق الأحزاب السياسية أمام الساكنة، بالإضافة إلى الترويج للغة “ولاد البلاد والبراني” كأن السكان الوافدين على المنطقة ليسوا مغاربة، ساهم في استمرار هذه الأزمة.
من الأسباب الرئيسية لاستمرار أزمة التسيير هو عدم اكتراث السكان الوافدين بالعمل السياسي، حيث أن أغلبهم لا يقومون بالواجب الوطني في التصويت. هذا التراجع في المشاركة السياسية أدى إلى سيطرة لوبي سياسي معين على المنطقة، مما زاد من تعقيد الأمور.
عند متابعة أشغال الدورات الأخيرة للمجلس، دورة ماي ودورة يونيو، نجد أن الرئيس يلخص مشكلة الجماعة في إشكالية مع الخزينة العامة من حيث تفعيل الصفقات. ومع تتبع مداخلات النواب، يتضح أن الرئيس لا يتفاعل مع الأعضاء بخصوص اقتراحات إدراج نقاط في دورات المجلس، ولا يجيب على الأسئلة الكتابية.
المعطيات المتداولة داخل المجلس هي معطيات عامة وليست مدققة فيما يخص تكلفة المشاريع، حيث تقدر بعض الميزانيات بمبالغ ضخمة مثل 20 مليار درهم لتشييد وتعبيد الطرق. هذا الأمر يفرض ضرورة تدقيق الميزانية ومناقشة التفاصيل بدلاً من الاكتفاء بالعموميات.
من بين المشاكل التي تواجهها الجماعة هو عدم توفر الفرق التقنية على وسائل اشتغال لحل المشاكل اليومية للمواطنين. على سبيل المثال، مصلحة التطهير تتقاضى من كل منزل يعتمد على حفرة للصرف الصحي مبلغ 50 درهم على الأقل لتفريغ الحفرة. كما يتم استخدام سيارة الإسعاف التابعة للجماعة بالمحسوبية، مما يزيد من تعقيد الأمور.
الأستاذ علي الزيوي لخص أزمة المجلس في مداخلته بدورة يونيو الأخيرة على أنها أزمة تواصل، وأضيف إلى ذلك أنها أزمة مصداقية وغياب نخب قادرة على ممارسة الأدوار المنوطة بالمجلس الجماعي وفقاً للقوانين التنظيمية. في غياب برنامج واضح، أصبحت الجماعة في خدمة المنعشين العقاريين، سواء المتواجدين في المجلس كأعضاء أو الذين لهم علاقة بالمجلس.
إن جماعة دار بوعزة لا تتوفر على برنامج عمل جماعي ودفتري تحملات يؤطر اشتغالها. وإذا كانت تتوفر عليه، فإن التواصل والتعريف به ومناقشته هو أساس المحاسبة في المحطة الانتخابية المقبلة. كما نتمنى أن تستشعر السلطة المحلية أدوارها الدستورية وتعدل عن بعض الممارسات التي قد تثير مجموعة من التساؤلات أو الشبهات.
صوتي قد لا يعجبكم، لكن واجب الانتماء للوطن يفرض علينا ممارسة المواطنة بنزاهة وشفافية.
