Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

يوسف الوداي…حكم جهوي يطالب بفتح تحقيق حول الظلم وكشف المعايير غير الشفافة للجنة التحكيم وعصبة مراكش-آسفي

 

ميلودة جامعي

في خطوة تعبّر عن الرفض القاطع للحيف والظلم، قرر الحكم الجهوي يوسف الوداي الامتناع عن إدارة مباراة في القسم الشرفي الثاني بعصبة مراكش-آسفي، والمقررة يوم الأحد 22 ديسمبر 2024 بتمصلوحت. ويأتي هذا القرار احتجاجاً على ما وصفه بعدم تكافؤ الفرص والتمييز الذي مارسته اللجنة الجهوية للتحكيم طيلة ست سنوات من مسيرته التحكيمية.

 

 

يوسف الوداي، حكم شاب يتمتع ببنية جسمانية مميزة وشخصية قوية في إدارة المباريات، حاز على إشادات متعددة من مسؤولي ومؤطري فرق البطولة الوطنية للفئات السنية وفرق العصبة، سواء المنتصرة منها أو المنهزمة. كما لقي إشادة من مناديب المباريات الذين وصفوه بمشروع حكم وطني واعد.

 

ورغم كل هذه المؤهلات، فقد عانى الوداي من التجاهل المستمر من طرف اللجنة الجهوية للتحكيم التي، حسب قوله، لم تعتمد على معايير الكفاءة والعطاء داخل الميدان. فقد تم استبعاده بشكل مستمر من إدارة مباريات القسم الشرفي الممتاز، مما حرمه من فرصة الترقية إلى حكم وطني.

 

 

استلهم يوسف الوداي طريقة احتجاجه من الحكم الدولي رضوان جيد، الذي احتج بدوره على قرارات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. قرر الوداي الامتناع عن إدارة مباراة تمصلوحت كرسالة واضحة إلى اللجنة الجهوية للتحكيم. وأكد أن تعييناته تقتصر على مباريات الشرفي الثاني، التي غالباً ما تكون لفرق تعاني من مشكلات إدارية وغياب الملاعب المؤهلة، مما لا يتماشى مع طموحاته.

 

 

طيلة مسيرته، لم يحظَ الوداي بأي فرصة لمعاينته في مباريات القسم الشرفي الممتاز، ولم يُمنح الدعم اللازم مثل زملائه من نفس الفوج (2018/2017). هذا التجاهل حال دون اجتيازه لمباراة الحكام الوطنيين التي أعلنت عنها المديرية المركزية للتحكيم، والتي كان من الممكن أن تكون بوابته للانتقال إلى المستوى الوطني.

 

 

 

بعد أن أُجبر على اعتزال التحكيم مكرهاً، رفع يوسف الوداي شكواه إلى الجهات المسؤولة عن التحكيم وعصبة مراكش-آسفي، والتي تتوفر جريدة “آخر خبر” بنسخة من الشكاية مطالباً بفتح تحقيق حول المعايير التي تعتمدها اللجنة الجهوية في تعيين الحكام. وأكد أن غياب الشفافية والمساواة في الفرص يُعَدُّ انتهاكاً لمبادئ الرياضة التي تقوم على العدل والكفاءة.

 

 

قضية يوسف الوداي تسلط الضوء على مشكلات عميقة في نظام التحكيم الجهوي، خصوصاً ما يتعلق بآليات التقييم والتعيين. هذه المشكلات تحتاج إلى معالجة جذرية لضمان تكافؤ الفرص بين الحكام وتعزيز شفافية القرارات.

 

للإشارة فإن  قصة يوسف الوداي ليست سوى واحدة من العديد من القصص التي تكشف عن تحديات تواجه الحكام الشباب في مسيرتهم المهنية، مما يفرض على الجهات المعنية إعادة النظر في سياساتها لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تقتل الطموحات في مهدها.

 

 


شاهد أيضا

شاهد أيضا