Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

نجل وزير الصناعة والتجارة في قلب واقعة بتطوان.. البحث الإداري يكشف تفاصيل الاعتداء على أمنيين

 

آخر خبر

بدأت القصة بمشاجرة عابرة قرب أحد المطاعم بمدينة تطوان، مساء الجمعة 7 غشت الجاري، قبل أن تتطور إلى احتكاك بين عدد من الشبان وعناصر الشرطة، وتنتهي في حينها بمغادرة أطراف الواقعة للمكان.

غير أن الملف لم يُغلق عند هذا الحد، بعدما أعادت مصالح الأمن تركيب تفاصيل التدخل من خلال بحث إداري شمل الاستماع إلى المعنيين بالأمر ومراجعة تسجيلات الكاميرات الصدرية التي كان يرتديها عناصر الشرطة أثناء التدخل.

وبحسب مصدر أمني  ، فإن مصالح الأمن توصلت، حوالي الساعة الثامنة وخمس دقائق مساء، بإشعار يفيد بوجود شجار بين مجموعة من الشبان بالفضاء الخارجي لأحد المطاعم بمدينة تطوان.

وانتقل شرطي كان قريبا من المكان إلى عين الموقع من أجل الوقوف على ملابسات الواقعة وتهدئة الوضع، قبل أن يلتحق به عناصر دورية للنجدة بعد إشعار قاعة المواصلات.

ووفق المصدر ذاته، تبين خلال التدخل أن أحد أطراف الشجار هو نجل رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والقيادي في حزب الاستقلال، وهو قاصر.

ومع وصول عناصر النجدة، استمر التوتر في المكان، قبل أن يتحول النقاش، بحسب المعطيات التي أوردها المصدر، إلى احتكاك مباشر بين نجل الوزير وأحد عناصر الشرطة، انتهى باعتداء جسدي على الشرطي، قبل أن يتدخل عنصر أمني آخر لمحاولة السيطرة على الوضع.

كما أشار المصدر إلى أن الواقعة تخللتها عبارات اعتبرها مهينة في حق أحد عناصر الشرطة، من بينها عبارة «سير تقود»، في وقت حاول فيه الأمنيون احتواء الموقف ومنع تطور المواجهة.

لم تتوقف القضية عند ما جرى في محيط المطعم، إذ فُتح لاحقا بحث إداري لتحديد ظروف وملابسات التدخل الأمني، شمل الاستماع إلى الموظفين المعنيين والاطلاع على تسجيلات الكاميرات الصدرية التي وثقت جانبا من الأحداث.

وبحسب المصدر الأمني، أظهرت التسجيلات والمعطيات التي جرى جمعها خلال البحث تعرض موظفي الشرطة للإهانة، إلى جانب اعتداء جسدي تعرض له أحدهما.

وفي المقابل، كشف البحث الإداري عن وجود اختلالات مهنية في تدبير بعض جوانب التدخل الأمني، خصوصا ما يتعلق بإشعار المسؤولين، والتحقق من هويات أطراف النزاع، والإجراءات التي كان يفترض اتخاذها عقب الواقعة.

وبناء على نتائج البحث الإداري، جرى فتح ملف تأديبي في حق موظفي الشرطة الذين سجلت في جانبهم إخلالات مهنية، وذلك قصد تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق المساطر المعمول بها.

وفي المقابل، خلصت إعادة تركيب الواقعة، بحسب المصدر ذاته، إلى ثبوت الاعتداء والإهانة اللذين تعرض لهما عناصر الأمن، وهو ما ترتب عنه اتخاذ الإجراءات القانونية في حق نجل وزير الصناعة والتجارة.

وتكشف هذه الواقعة، في جانب منها، أن ما بدا في بدايته مجرد مشاجرة عابرة لم يكن نهاية الملف، بعدما أعاد البحث الإداري فحص تفاصيل التدخل من زوايا متعددة، بما فيها سلوك أطراف النزاع ومدى احترام عناصر الشرطة للإجراءات المهنية أثناء أداء مهامهم.

وبذلك، انتقلت القضية من واقعة محدودة في محيط مطعم بمدينة تطوان إلى ملف شمل في الوقت نفسه مسؤولية أطراف النزاع، وسلوك عناصر الأمن، وكيفية تدبير التدخل، وما ترتب عنه من إجراءات قانونية وتأديبية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...