مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى اليابان تستمر ثلاثة أيام، قبل أن يتوجه في الثاني من أبريل إلى كوريا الجنوبية في زيارة دولة، وذلك في سياق دولي متوتر تطبعه تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
تأتي هذه الجولة في وقت تتصاعد فيه التداعيات الاقتصادية والأمنية للنزاع في المنطقة، خاصة مع المخاوف المرتبطة بتعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا للتجارة العالمية.
ومن المرتقب أن يحتل هذا الملف موقعا مركزيا في مباحثات ماكرون مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، وكذا مع القيادة الكورية الجنوبية، حيث تتقاطع مصالح هذه الدول في ضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية. ويسعى الرئيس الفرنسي إلى حشد دعم دولي لمبادرة تهدف إلى تأمين عودة آمنة لحركة السفن في المنطقة، مع التأكيد على أولوية الحلول الدبلوماسية.
تندرج هذه الزيارة أيضا ضمن استراتيجية فرنسية لتعزيز الحضور في منطقة الإندوباسيفيك، التي باتت محورا أساسيا في السياسة الخارجية لباريس. كما تشكل الجولة فرصة للتحضير لقمة مجموعة السبع المرتقبة في يونيو بمدينة إيفيان.
وتعد اليابان عضوا دائما في هذه المجموعة، فيما تشارك كوريا الجنوبية كدولة مدعوة، ما يمنح هذه اللقاءات أهمية إضافية في تنسيق المواقف بشأن أبرز القضايا الدولية، بما في ذلك دعم أوكرانيا والأزمات الجيوسياسية الراهنة.
يشمل برنامج ماكرون في العاصمة طوكيو سلسلة لقاءات سياسية رفيعة، إضافة إلى زيارة علمية لجامعة طوكيو، حيث سيطلع على مشاريع بحثية مشتركة مع المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي في مجالات النانو وتخزين البيانات باستخدام الحمض النووي.
كما يتضمن البرنامج بعدا اقتصاديا، إذ سيعقد الرئيس الفرنسي اجتماعات مع قادة شركات كبرى بهدف الترويج لجاذبية الاقتصاد الفرنسي واستقطاب استثمارات جديدة، في أفق قمة “Choose France”.
على الصعيد الثقافي، سيجري ماكرون لقاءات مع شخصيات من عالم الثقافة الشعبية اليابانية، بما في ذلك فنانو المانغا، فضلا عن لقاء الفنان كونيهيكو موريغوتشي، المصنف “كنزا وطنيا حيا” في اليابان.
وسيختتم البرنامج بلقاء رسمي مع الإمبراطور الياباني ناروهيتو، في محطة بروتوكولية بارزة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
تأتي هذه الجولة في وقت يسعى فيه ماكرون إلى تعزيز موقعه على الساحة الدولية، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تحسن نسبي في شعبيته، مدفوعا بنشاطه الدبلوماسي ومواقفه من القضايا العالمية، بما في ذلك تمايزه عن بعض الحلفاء الغربيين في مقاربة أزمات الشرق الأوسط.
وبين رهانات السياسة الخارجية وتحديات الداخل، تبدو جولة ماكرون الآسيوية محاولة لتعزيز دور فرنسا كفاعل دبلوماسي محوري في عالم يشهد تحولات متسارعة.
